شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣١٨

وَإِنْ جَعَلَاهُ بِيَدِ أَمِينٍ حَتَّى يُبَيِّنَ كُلٌّ لِأَجَلِ حَاكِمٍ، وَقَالَ كُلٌّ لَهُ: إنْ لَمْ أُبَيِّنْ يَوْمَ كَذَا فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي، دَفَعَهُ وَلَا يَنْفَعُهُ بَيَانُهُ بَعْدَ دَفْعِهِ لِخَصْمِهِ.

---------------------------

كَالدُّورِ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ حَتَّى يَأْتِيَ أَحَدُهُمَا بِأَعْدَلَ مِمَّا يَأْتِي بِهِ صَاحِبُهُ، إلَّا إنْ طَالَ الزَّمَانُ وَلَمْ يَأْتِيَا بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ لِأَنَّ تَرْكَهُ ضَرَرٌ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: فِي التَّسَاوِي، اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْبَيِّنَةِ أَوْ فِي عَدَمِهَا أَوْ فِي النُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ، فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا حَلَفَ أَنَّهُ لَهُ، وَعِنْدَ قَوْمِنَا مِنْ الْمَالِكِيَّةِ يُقَدَّمُ مَنْ بَيِّنَتُهُ قَدِيمَةُ التَّارِيخِ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ مَنْ بَيِّنَتُهُ حَادِثَةٌ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ جَمَعَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَقَدَّمَ التَّارِيخَ تَرْجِيحٌ قُبِلْ لَا مَعَ يَدٍ وَالْعَكْسُ عَنْ بَعْضٍ نُقِلْ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَاكَ حَيْثُمَا لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ لَنَا بَيْنَهُمَا.

(وَإِنْ جَعَلَاهُ بِيَدِ أَمِينٍ) أَوْ غَيْرِهِ (حَتَّى يُبَيِّنَ كُلٌّ لِأَجَلِ حَاكِمٍ) أَيْ إلَى أَجَلٍ قَدْ أَجَّلَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا لِلْبَيَانِ (وَقَالَ كُلٌّ لَهُ)

أَيْ لِلْأَمِينِ: (إنْ لَمْ أُبَيِّنْ يَوْمَ كَذَا) أَوْ قَبْلَهُ مُشِيرًا إلَى أَجَلِ الْحَاكِمِ، أَيْ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى يَفْرُغَ الْيَوْمُ (فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي، دَفَعَهُ) لِصَاحِبِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِلْأَجَلِ، (وَلَا يَنْفَعُهُ بَيَانُهُ بَعْدَ دَفْعِهِ لِخَصْمِهِ) وَإِنْ بَيَّنَ كُلٌّ لِلْأَجَلِ أَوْ قَبْلَهُ قَسَمَاهُ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيَانٌ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا قَسَمَاهُ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفَهُ مِنْ الْآخَرِ لِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ أُبَيِّنْ فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كُلَّهُ لِوَاحِدٍ بِقَوْلِ الْآخَرِ: إنْ لَمْ أُبَيِّنْ فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي، وَأَنَّهُ كُلَّهُ لَهُ بِقَوْلِ صَاحِبِهِ: إنْ لَمْ أُبَيِّنْ فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي فَكَانَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: إنْ لَمْ أَجِئْ بِبَيَانٍ فَادْفَعْهُ لِصَاحِبِي إنْ جَاءَ، فَمَنْ جَاءَ مِنْهُمَا قَبْلُ دَفَعَهُ لَهُ، وَلَا بَيَانَ