شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٢

وَكَذَا مُدَّعِي امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا أَوْ أَمَةً إنْ طَلَبَ يَمِينًا أَوْ ضَمِينًا لِبَيَانِهِ وَجَدَهُ وَإِلَّا حَبَسَ وَأَنْفَقَ كَمَا مَرَّ،

---------------------

خَرَجَ حُرًّا فَهُمَا لِلْحُرِّ، وَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا مَا لَمْ يَتْلَفْ، وَكَذَا مُنْفِقٌ عَلَى طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ يَدَّعِيهِ ابْنًا أَوْ عَبْدًا لَا يَرُدَّانِ إلَّا مَا وُجِدَ بَاقِيًا.

(وَكَذَا) (مُدَّعِي امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا أَوْ أَمَةً) مَحَطُّ التَّشْبِيهِ هُوَ قَوْلُهُ: حَبَسَ وَأَنْفَقَ (إنْ طَلَبَ) الْمُدَّعِي (يَمِينًا) مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ الْأَمَةِ أَنْ تَحْضُرَ عِنْدَ أَجَلٍ يُؤَجِّلُهُ الْحَاكِمُ لَهُ أَوْ مِنْ الْعَبْدِ كَذَلِكَ، وَلَمَّا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَظِنَّةً لِلْهُرُوبِ قَالُوا: يُحَلِّفُهُ الْحَاكِمُ بِالْأَيْمَانِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لِيَرْتَدِعَ عَنْ الْهُرُوبِ إلَى الْوَفَاءِ، وَ " أَلْ " فِي الْأَيْمَانِ لِلْحَقِيقَةِ، فَيَشْمَلُ الْيَمِينَ الْوَاحِدَةَ فَصَاعِدًا بِنَظَرِ الْحَاكِمِ، لَكِنَّ الْمُرَادَ تَعَدُّدُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَأَى مِنْهُ مَخَايِلَ الْهُرُوبِ حَلَّفَهُ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، كَكَفَّارَةٍ مُغَلَّظَةٍ وَحَجٍّ وَمَا لَهُ لِلْمَسَاكِينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، (أَوْ ضَمِينًا) بِأَنْ لَمْ يَقْنَعْ بِالْيَمِينِ فَطَلَبَ الضَّمِينَ لِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ (لِبَيَانِهِ) أَيْ يَمِينًا يَنْتَهِي مَضْمُونُهَا إلَى الْبَيَانِ، أَوْ ضَمِينًا يَنْتَهِي مَضْمُونُهُ إلَى الْبَيَانِ، وَمَضْمُونُهَا هُوَ حُضُورُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ أَجَلِ الْبَيَانِ (وَجَدَهُ) أَيْ وَجَدَ الضَّمِينَ (وَإِلَّا) يَأْتِيهِ بِضَمِينٍ، وَلَمْ يَحْلِفْ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ (حَبَسَ) الْمُدَّعَى - الْمَرْأَةَ أَوْ الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ - بِوَاسِطَةِ الْحَاكِمِ، وَيَجُوزُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْحَاكِمِ، وَيَجُوزُ الْبِنَاءُ لِلْمَفْعُولِ أَيْ حُبِسَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ (وَأَنْفَقَ) الْمُدَّعِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ أُنْفِقَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (كَمَا مَرَّ) لِأَنَّهُ عَطَّلَهُمْ، وَأَثْبَتَ عَلَى نَفْسِهِ مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتَهُمْ، وَلَا رُجُوعَ فِيمَا أَنْفَقَ إنْ تَبَيَّنَ خِلَافُ دَعْوَاهُ أَيْ إلَّا مَا لَمْ يُتْلَفْ، وَالْكَلَامُ فِي الْكَسْبِ وَالْعَنَاءِ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ، وَأَرَادَ الْمُدَّعَى