شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٣

وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيَانًا وَجَدَ يَمِينًا، وَكَذَا حُكْمُ عَكْسِ الْقَضِيَّةِ بِلَا إنْفَاقٍ.

-------------------------

عَلَيْهِ الضَّمِينَ فَلَهُ الضَّمِينُ، (وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيَانًا) فِي الْأَجَلِ عَلَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ

أَوْ أَمَتُهُ أَوْ أَنَّهُ عَبْدُهُ سَوَاءٌ حَلَفُوا عَلَى أَنْ يَحْضُرُوا أَوْ أُخِذَ الضَّمِينُ أَوْ حُبِسُوا (وَجَدَ يَمِينًا) عَلَى الْمَرْأَةِ أَنَّهَا لَيْسَتْ امْرَأَتَهُ أَوْ عَلَى الْأَمَةِ أَنَّهَا لَيْسَتْ أَمَتَهُ أَوْ عَلَى الْعَبْدِ أَنَّهُ لَيْسَ عَبْدَهُ.

(وَكَذَا حُكْمُ عَكْسِ الْقَضِيَّةِ) فَيُحْبَسُ إلَى أَجَلِ الْبَيَانِ، وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ الْمَرْأَةُ أَوْ الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ الْحَبْسَ، وَهُوَ أَنْ تَدَّعِيَ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ أَوْ يَدَّعِي أَنَّهُ عَبْدٌ لِهَذَا الْحُرِّ فَيُنْكِرُ فَعَلَيْهِمْ الْبَيِّنَةُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَلَفَ أَنَّهَا لَيْسَتْ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ عَبْدَهُ وَلَا نَفَقَةَ لَهُمْ عَلَيْهِ فِي الْأَجَلِ الَّذِي يُؤَجَّلُ لِلْبَيِّنَةِ كَمَا قَالَ: (بِلَا إنْفَاقٍ).

وَفِي الْأَثَرِ: إنْ ادَّعَى تَزَوُّجَ امْرَأَةٍ لِيَمْنَعَهَا أَجَّلَ بِقَدْرِ مَا تَأْتِي بَيِّنَتُهُ، فَإِنْ كَانَتْ مَعَ زَوْجٍ وَاحْتَجَّ أَحَدٌ فِي تَزَوُّجِهَا لَمْ تُوقَفْ عَنْ زَوْجِهَا وَلَا يُوقَفُ عَنْهَا إلَّا إنَّ صَحَّ الْعَقْدُ فَيَمْنَعَانِ عَنْهَا مَعًا، وَيُؤَجَّلُ كَذَلِكَ، فَإِنْ بَيَّنَ وَإِلَّا خُلِّيَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ، فَإِنْ صَحَّ الْعَقْدُ لِلطَّالِبِ قَبْلَ تَزَوُّجِهَا فَطَلَبَ رِضَاهَا وَيَمِينَهَا أَنَّهُ لَيْسَ زَوْجًا لَهَا فَلَهُ عَلَيْهِمَا الْيَمِينُ، فَإِنْ حَلَفَتْ بَرِئَتْ مِنْهُ، وَإِنْ رَدَّتْهَا إلَيْهِ وَحَلَفَ كَانَتْ امْرَأَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي عَقْدِ مَنْ رَضِيَتْهُ لَمْ يَلْزَمْهَا لِلطَّالِبِ يَمِينٌ لِثُبُوتِ نِكَاحِ الْآخَرِ عَلَيْهَا، وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ وَبِالْأَوَّلِ مِنْ قَبْلُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا إلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى زَوْجِهَا طَلَاقًا وَبَيِّنَةً أُجِّلَتْ كَذَلِكَ، وَإِنْ ادَّعَتْهُ مِمَّنْ يُرَدُّ نِكَاحُهُ كَمَوْلًى أَوْ حُرْمَةٍ بَيْنَهُمَا كَرَضَاعٍ أُجِّلَتْ، وَمَنْ ادَّعَى عَلَى زَوْجَتِهِ جُنُونًا