الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٤وَإِنْ طَلَبَتْ فِيهِ الْمَرْأَةُ يَمِينًا بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا أَنْ لَا يَغِيبَ عَنْ تَبْيِينِهَا حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ،
----------------------------
أَوْ جُذَامًا أَوْ بَرَصًا فَاحِشًا أَوْ عَفَلًا أَوْ نَخْشًا فَلْيُبَيِّنْ أَنَّهُ كَانَ بِهَا قَبْلَ نِكَاحِهَا، إلَّا إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُشَكُّ فِيهِ، وَإِنْ ادَّعَى عَبْدٌ
تَحْرِيرًا مِنْ سَيِّدِهِ أُجِّلَ بِقَدْرِهِ لِأَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ لَا مِنْ اسْتِخْدَامِهِ بِأُجْرَةٍ، فَإِنْ صَحَّ دَعْوَاهُ بِبَيِّنَةٍ فَلَهُ أُجْرَتُهُ وَيُحَاصِصُ بِنَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ، وَيُعْطَى الْبَاقِيَ، وَكَذَا الْأَمَةُ وَمَنْ احْتَجَّ لِيَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا عَلَى رَجُلٍ بِمَالٍ فِي يَدِهِ أُجِّلَ، وَكَذَا مُدَّعٍ حُكْمًا مِنْ قَاضٍ أَوْ وَالٍ عَلَى مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ إلَّا إنْ تَلِفَ، وَإِنْ احْتَجَّ فِي تَجْرِيحِ شَاهِدٍ أَوْ مُعَدِّلٍ أَوْ ادَّعَى أَصْلًا أُجِّلَ أَيْضًا، قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مَنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ حَقًّا وَبَيِّنَةً عَلَيْهِ حُبِسَ لَهُ يَوْمًا، فَإِنْ أَتَى بِهَا وَإِلَّا تُرِكَ إنْ لَمْ يَجِدْ كَفِيلًا، وَإِنْ ادَّعَاهَا سُئِلَ عَنْهَا، فَإِنْ كَانَتْ عَادِلَةً أُجِّلَ لَهُ، وَإِلَّا أُنْفِذَ الْحُكْمُ.
(وَإِنْ طَلَبَتْ فِيهِ)، أَيْ فِي الْعَكْسِ، وَهُوَ أَنْ تَدَّعِيَ أَنَّهُ زَوْجُهَا، وَيُنْكِرَ أَوْ يَدَّعِي أَنَّهُ سَيِّدِي (الْمَرْأَةُ يَمِينًا بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا) أَوْ اثْنَيْنِ إنْ تَقَدَّمَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا أَوْ كَانَتْ مِمَّنْ طَلَاقُهَا مَرَّتَانِ فَقَطْ أَوْ وَاحِدَةً إنْ تَقَدَّمَتْ اثْنَتَانِ كَذَلِكَ، أَوْ كَانَتْ مِمَّنْ طَلَاقُهَا مَرَّةٌ أَوْ بِطَلَاقِهَا بَائِنًا أَوْ طَلَبَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ الْمُدَّعِيَانِ أَنَّهُ سَيِّدُهُمَا الْيَمِينَ بِعِتْقِهِمَا (أَنْ لَا يَغِيبَ عَنْ تَبْيِينِهَا) إذَا جَاءَتْ بِهِ فِي الْأَجَلِ أَنَّهُ زَوْجُهَا، أَوْ أَنَّهُ سَيِّدُهَا أَوْ جَاءَ الْعَبْدُ بِبَيَانِ أَنَّهُ سَيِّدُهُ (حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ) بِذَلِكَ لِئَلَّا يُعَطِّلَهُمْ، فَإِنْ بَيَّنُوا فِي الْأَجَلِ وَحَضَرَ أَنْفَقَ وَأَقَامَ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنُوا ذَهَبُوا وَعَمِلُوا بِمَا عَلِمُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَإِنْ بَيَّنُوا وَلَمْ يَحْضُرْ فِي الْأَجَلِ