شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٥

وَلَهَا مِنْهُ يَمِينًا أَيْضًا بِالثَّلَاثِ إنْ ادَّعَاهَا أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَ الْأَجَلِ إنْ لَمْ يَجِدْ بَيَانًا. وَإِنْ ادَّعَتْ مُتَوَلَّاةٌ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَعُرِفَ بِكَثْرَةِ الْيَمِينِ بِهِ حُبِسَ بِتُهْمَةٍ إنْ لَمْ يَجِدْ بَيَانًا حَتَّى يُقِرَّ بِالرَّفْعِ عَنْهَا، وَلِلْحَاكِمِ أَيْضًا تَحْلِيفُهُ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا

-------------------------------

خَرَجَ حُرًّا وَخَرَجَتْ حُرَّةً أَوْ طَالِقًا لَا رَجْعَةَ عَلَيْهَا مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا، وَإِنْ طَلَبُوا أَنْ يَحْضُرَ فِي الْأَجَلِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَيَانٌ، وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ طَلُقَتْ كَذَلِكَ، أَوْ عَتَقَتْ أَوْ عَتَقَ فَلَهُمْ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ دُخُولُهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يُرِيدَ عَنْ تَبْيِينِهَا ثُبُوتًا وَعَدَمًا، (وَلَهَا مِنْهُ يَمِينًا) أَيْ وَتَجِدُ لِنَفْسِهَا مِنْهُ يَمِينًا، أَوْ وَتَطْلُبُ لِنَفْسِهَا مِنْهُ يَمِينًا (أَيْضًا بِالثَّلَاثِ) أَوْ أَقَلَّ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، أَوْ بِالْعِتْقِ، وَلِلْعَبْدِ بِالْعِتْقِ أَيْضًا (إنْ ادَّعَاهَا) أَنَّهَا زَوْجَتُهُ، أَوْ أَمَتُهُ، أَوْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ (أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَ الْأَجَلِ) الَّذِي أَجَّلَهُ الْحَاكِمُ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ بِبَيَانِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ أَوْ أَنَّهُ عَبْدُهُ (إنْ لَمْ يَجِدْ بَيَانًا) عِنْدَ دَعْوَاهُ وَلَمْ يُعْطِهِ ضَمِينًا.

(وَإِنْ ادَّعَتْ مُتَوَلَّاةٌ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَعُرِفَ بِكَثْرَةِ الْيَمِينِ بِهِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ (حُبِسَ بِتُهْمَةٍ إنْ لَمْ يَجِدْ بَيَانًا حَتَّى يُقِرَّ بِالرَّفْعِ عَنْهَا) أَيْ يُقِرَّ أَنَّهُ قَدْ رَفَعَ نَفْسَهُ عَنْهَا، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو مُوسَى فِي وِلَايَتِهِ وَرَفَعَ نَفْسَهُ لَمَّا رَأَى أَنَّهُ يُسْجَنُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: حَتَّى يَرْفَعَ نَفْسَهُ عَنْهَا، أَوْ يَجِيءَ بِمَا يَدْفَعُ عَنْهُ التُّهْمَةَ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّ مِنْ أَلْفَاظِ طَلَاقِهِ كَذَا، فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ غَيْرُ طَلَاقٍ.

(وَلِلْحَاكِمِ أَيْضًا تَحْلِيفُهُ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا) أَوْ بَاقِيًا مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ بَائِنًا، بَلْ