الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٧أَوْ بِمَا يُلْجِئُهُ لِحِنْثٍ وَلَوْ بِمُحَالٍ.
---------------------------
عَنِّي أَوْ عَنْ فُلَانٍ أَوْ الدَّابَّةِ أَوْ الْمَوْضِعِ، (أَوْ بِمَا يُلْجِئُهُ لِحِنْثٍ وَلَوْ بِمُحَالٍ) أَوْ مُتَعَسِّرٍ.
قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: وَقَدْ حَكَمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو أَيْضًا أَنَّهُ حَلَّفَ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ أَنْ يُوفِيَ إلَى سِجْنِ " جَادُو " فِي هَذَا الْيَوْمِ وَهُمَا بِشَرُوسَ، وَذَلِكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَهِيَ عَلَى نَوَاصِي الْجِبَالِ، وَإِنَّمَا طَلَبَ فِي ذَلِكَ حِنْثَهُ وَاتَّبَعَهُ الْأُمَنَاءُ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَنْ لَا يَأْكُلَ وَلَا يَشْرَبَ، أَوْ أَنْ يَطْلُعَ إلَى السَّمَاءِ وَيَصِلَهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَسْتَحِيلُ، وَمِنْ الْمُتَعَسِّرِ أَنْ يَهَبَ مَالَهُ كُلَّهُ لِفُلَانٍ أَوْ لِلْمَسْجِدِ أَوْ أَنْ يَحُجَّ ثَلَاثَ حَجَّاتٍ وَكَذَلِكَ يُحَلِّفُهُ الْحَاكِمُ بِمُتَعَسِّرٍ أَوْ مُحَالٍ يُلْجِئُهُ لِحِنْثٍ إذَا ادَّعَتْ الْأَمَةُ وَالْعَبْدُ الْمُتَوَلَّيَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُمَا، وَقَدْ عُرِفَ بِكَثْرَةِ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ.
وَفِي الدِّيوَانِ: وَلَا يُحَلِّفُ الْحَاكِمُ بِحَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَلَا بِالطَّلَاقِ وَلَا بِالْعِتْقِ وَلَا بِالْحَجِّ، وَمَنْ خَافَ مِنْهُ أَنْ يَكْسِرَ الْأَيْمَانَ
فَلْيَخْتِمْ لَهُ بِالطَّلَاقِ وَاحِدَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَخْتِمُ لَهُ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجَوِّزُ النَّصْبَ فِي الْأَيْمَانِ كُلِّهَا أَنْ يُحَلِّفَهُ بِكَذَا وَكَذَا حَجَّةً أَوْ بِعِتْقِ كَذَا وَكَذَا رَقَبَةٍ أَوْ بِمَالِهِ لِلْمَسَاكِينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يُحَلِّفُهُ بِمَالِهِ لِلْمَسَاكِينِ إلَّا بِمِقْدَارِ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْمُدَّعِي وَلَا يُحَلِّفُ الْحَاكِمُ أَحَدًا عَلَى أَنْ لَا يَسْرِقَ أَمْوَالَ النَّاسِ، وَلَا أَنْ لَا يُؤْذِيَهُمْ أَوْ أَنْ لَا يَقْطَعَ عَلَيْهِمْ الطُّرُقَ أَوْ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْخَمْرَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُكَنُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُحَلِّفُ عَلَى ذَلِكَ ا هـ قِيلَ لِسَحْنُونٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: إنَّ ابْنَ عَاصِمٍ