شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٣

.......................

--------------------------

وَيُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى حَالِ الْمَلَا عَلَى الْأَصَحِّ وَبِهِ الْحُكْمُ خَلَا أَيْ مَضَى.

وَفِي الْمِنْهَاجِ: لَا يُحْبَسُ أَحَدٌ عَلَى مَالٍ لَا عِوَضَ لَهُ عَلَيْهِ، مِثْلِ مَا لَزِمَهُ مِنْ أَرْشٍ وَدِيَةٍ وَصَدَاقٍ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ غَنِيٌّ وَامْتَنَعَ عَنْ الْأَدَاءِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْفَقْرُ وَالْغِنَى حَادِثٌ فِيهِمْ، وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ فَالْإِسْلَامُ فِي مَحَلِّ إلَخْ بِالْفَاءِ لَا بِالْوَاوِ، فَوَجْهُ التَّفْرِيعِ أَنَّ ثُبُوتَ الرِّقِّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ إنَّمَا هُوَ بِالشِّرَاءِ، فَلَوْلَا الشِّرَاءُ لَمْ يَثْبُتْ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ أَقْعَدَ لِمَا لَمْ يَثْبُتْ فِي الْمَسْأَلَةِ إلَّا بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ، وَمَحَطُّ التَّفْرِيعِ قَوْلُهُ: وَالْحُرِّيَّةُ بِالذَّاتِ مَعَ مَا ذُكِرَ مَعَهَا بِالتَّبَعِ وَالِاجْتِمَاعِ أَيْ فَاجْتَمَعَ أَنَّ هَذِهِ أُصُولٌ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجْتَمِعْ ذَلِكَ، بَلْ لَا تُذْكَرُ الْحُرِّيَّةُ وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَآخَرَانِ أَنَّهُ وَافِرُهُ فَبَيِّنَةُ صِحَّتِهِ أَوْلَى، وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنَا أَنَّهُ صَحِيحُ الْعَقْلِ كُرِهَ ذَلِكَ لَهُمَا، وَلِلْكَاتِبِ كِتَابَتُهُ، وَلَكِنْ يَقُولَانِ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ نُقْصَانًا، أَوْ أَشْهَدَنَا فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ أَشْهَدَنَا فِيهَا ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَهُمَا آخَرَانِ أَنَّهُ نَاقِصُهُ رُدَّا، وَإِنْ قَالَا: أَشْهَدَنَا وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ نُقْصَانًا قُبِلَا، وَلَوْ قَالَ الْآخَرَانِ ذَلِكَ بَعْدَهُمَا وَالشَّهَادَةُ وَالْكِتَابَةُ عَلَى الْمَرِيضِ فِي الْوَصَايَا وَغَيْرِهَا لَا يَكُونَانِ إلَّا فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ، وَلَا تُقْبَلُ شُهْرَةُ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي مَوْتِ الْمُتَوَارِثِينَ، وَلَا يُقْبَلُ إلَّا الْعُدُولُ، وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا مَاتَ وَآخَرَانِ أَنَّهُ حَيٌّ فِي مَقَامٍ فَالْحَيَاةُ أَوْلَى مَا لَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِهِ، فَإِذَا حُكِمَ بِهِ ثُمَّ شَهِدَا بِحَيَاتِهِ رُدَّا، إلَّا إنْ عُويِنَ، فَالْعِيَانُ أَوْلَى، وَقِيلَ: إنْ مَاتَ فِي طَرِيقٍ أَوْ أَكَلَهُ سَبُعٌ وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا وَاحِدٌ لَا يُتَّهَمُ إلَّا بِالْيَقِينِ فِي أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي