شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٠

وَيُكَلِّفُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَمِينَيْنِ يَعْرِفَانِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُصْحَفِ إنْ ادَّعَاهُ وَجَهِلَهُ، وَيُحَلِّفُهُ بِالْغَامُوسِ إنْ عَرَفَهُ بِالصَّلَاحِ وَهُوَ لِكُلِّ مُتَوَلِّي فِي مُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ إنْ طَلَبَ

----------------------------

بِهِ الْمَرِيضُ إنَّ لِي عَلَيْهِ كَذَا فَهَؤُلَاءِ سَبْعَةٌ تَكُونُ عَلَيْهِمْ الْيَمِينُ بِلَا إثْبَاتِ خُلْطَةٍ، وَأَدْخَلَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فِي التُّهْمَةِ، وَاشْتِرَاطُ الْخُلْطَةِ لِلْيَمِينِ أَوْ الظِّنَّةِ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ مَصْلَحَةٌ خَصُّوا بِهَا حَدِيثَ الْيَمِينِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَادَّعَى أَهْلُ الشَّرِّ عَلَى أَهْل الْخَيْرِ، وَأَهْلِ الْمُرُوءَةِ لِيُهِينُوهُمْ فَيَخْرُجُوا عَنْ الْيَمِينِ بِالْغُرْمِ بَاطِلًا.

قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بِقَدْرِ مَا أَحْدَثُوا مِنْ الْفُجُورِ، وَيُرْوَى:

بِقَدْرِ مَا أَحْدَثَ الْفُجَّارُ، وَثَبَتَ فِي كَلَامِ شُرَيْحُ مَا يُوَافِقُ هَذَا، وَرَوَى سَحْنُونَ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ إذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ، وَقَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ زِيَادَةٌ مُدْرَجَةٌ فِي الْحَدِيثِ، وَجُمْهُورُ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الْخُلْطَةُ.

(وَيُكَلِّفُهُ) أَيْ يُكَلِّفُ الْحَاكِمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (أَنْ يَأْتِيَ بِأَمِينَيْنِ يَعْرِفَانِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ) الْحَلِفِ بِ (الْمُصْحَفِ) وَيَشْهَدَانِ بِذَلِكَ، أَوْ يَقُولَانِ: إنَّهُ مُتَوَلِّي، فَإِنَّ الْمُتَوَلِّي لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحَلِفِ بِالْمُصْحَفِ (إنْ ادَّعَاهُ) أَيْ إنْ ادَّعَى عَدَمَ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْحَلِفِ بِالْمُصْحَفِ (وَجَهِلَهُ) ذَلِكَ الْحَاكِمُ، (وَيُحَلِّفُهُ بِالْغَامُوسِ إنْ عَرَفَهُ بِالصَّلَاحِ) فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ صَالِحٌ أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحَلِفِ بِالْمُصْحَفِ.

(وَ) التَّحْلِيفُ بِالْغَامُوسِ (هُوَ لِكُلِّ مُتَوَلِّي فِي مُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ إنْ طَلَبَ