الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٢وَكُلِّفَ بَيَانًا، وَإِنْ بِخَبَرِ مُدَّعٍ دَفْعَ مَا عَلَيْهِ لِلْغَيْرِ بِأَمْرِ طَالِبِهِ أَوْ اسْتِيفَاءَهُ مِنْهُ، أَوْ تَرْكَهُ لَهُ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِشَغْلِ ذِمَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ حَلَفَ طَالِبُهُ وَغَرِمَ
---------------------------
يَنْزِعُ مِنْ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ قَدْ أَجَابَ إلَيْهَا (وَكُلِّفَ بَيَانًا وَإِنْ بِخَبَرِ) غَايَةً لِتَكْلِيفِ الْبَيَانِ أَوْ لِمَحْذُوفٍ أَنْ يَجْزِيَهُ الْبَيَانُ وَإِنْ بِخَبَرِ (مُدَّعٍ) نَائِبُ فَاعِلِ كُلِّفَ (دَفْعَ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ مُدَّعٍ (مَا عَلَيْهِ لِلْغَيْرِ بِأَمْرِ طَالِبِهِ) وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِدَفْعِ، أَيْ ادَّعَى أَنَّ طَالِبَهُ أَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ لِفُلَانٍ يَأْخُذُهُ أَوْ يَأْتِي بِهِ لِلطَّالِبِ، وَأَنَّهُ قَدْ دَفَعَهُ لَهُ فَلِيُبَيِّنْ عَلَى الْأَمْرِ بِالدَّفْعِ وَعَلَى الدَّفْعِ، وَإِنْ أَقَرَّ الطَّالِبُ بِالْأَمْرِ فَلِيُبَيِّنْ عَلَى الدَّفْعِ إنْ قَالَ الْمَأْمُورُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لَمْ يَصِلْنِي (أَوْ اسْتِيفَاءَهُ مِنْهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى دَفْعِ (أَوْ تَرْكَهُ) - بِإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْكَافِ - عَطْفٌ عَلَى دَفْعِ أَوْ اسْتِيفَاءِ (لَهُ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِشَغْلِ ذِمَّتِهِ) بِمَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ، أَيْ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَحَدٌ شَيْئًا فَأَقَرَّ بِهِ أَوْ لَمْ يُقِرَّ، لَكِنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ فُلَانًا أَوْ أَعْطَاهُ، أَوْ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَاهُ، أَوْ
أَنَّهُ تَرَكَهُ لَهُ هِبَةً، أَوْ غَيْرَهَا، كَلَّفَهُ الْحَاكِمُ بَيَانَ مَا ادَّعَى مِنْ الدَّفْعِ لِلْغَيْرِ بِأَمْرِ الْمُدَّعِي، أَوْ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ، أَوْ التَّرْكِ، وَيُجْزِيهِ الْخَبَرُ، وَذَلِكَ الْإِقْرَارُ هُوَ قَوْلُهُ: دَفَعْتُ لِفُلَانٍ كَمَا أَمَرْتنِي، أَوْ قَوْلُهُ: دَفَعْتُ لَكَ، أَوْ قَوْلُهُ: تَرَكْتَهُ لِي.
(وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ)، أَيْ لَمْ يَجِدْ الْبَيَانَ، (حَلَفَ طَالِبُهُ) إنِّي لَمْ آمُرْهُ بِالدَّفْعِ لِفُلَانٍ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِوُصُولِ ذَلِكَ لِفُلَانٍ الَّذِي أَمَرْتُهُ بِالْإِيصَالِ لَهُ، أَوْ أَنِّي لَمْ أَسْتَوْفِ مِنْهُ، أَوْ أَنِّي لَمْ أَتْرُكْهُ لَهُ (وَغَرِمَ) ذَلِكَ الْمَطْلُوبَ مَا أَقَرَّ بِهِ؛ وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا: لِيَمِينِ الْمُنْكِرِ عَمَلٌ وَأَثَرٌ فِي دَعَاوَى الْمَالِ مِمَّا يَقْتَضِي عِمَارَةَ ذِمَّةٍ بَرِئَتْ، أَوْ بَرَاءَةَ ذِمَّةٍ عَمُرَتْ، فَيَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ فِي الْأَوَّلِ، وَالطَّالِبُ فِي الثَّانِي