الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٤وَلَهُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَحْلِفُ حَتَّى يُحْضِرَ مَا طَلَبْتُهُ. وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي حَامِلًا أَخَذَتْهُ وَأَعْطَتْ ضَمِينًا ضَمَانَةَ وَجْهٍ إنْ طَلَبَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. وَصَحَّ بِالْغَامُوسِ مَعَ حَمْلٍ إنْ طَلَبَهُ مِنْهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحْلِفَ
------------------------
(وَلَهُ)، أَيْ لِلطَّالِبِ، إذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ أَنِّي مَا تَرَكْتُ وَلَا أَمَرْتُ وَلَا اسْتَوْفَيْتُ، فَيَأْخُذُ (أَنْ يَقُولَ: لَا أَحْلِفُ حَتَّى يُحْضِرَ مَا طَلَبْتُهُ)، فَيُحْضِرُ فَيَحْلِفُ فَيَأْخُذُهُ.
(وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي حَامِلًا) بِأَنْ ادَّعَتْ أَنَّ لَهَا عَلَى فُلَانٍ أَوْ فُلَانَةِ كَذَا وَكَذَا وَأَقَرَّ مَنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قَالَ: قَدْ اسْتَوْفَتْ أَوْ أَمَرَتْنِي أَنْ أُعْطِيَ فُلَانًا مَثَلًا وَأَعْطَيْتُ أَوْ تَرَكَتْ لِي (أَخَذَتْهُ)، أَيْ مَالَهَا، حَاضِرًا (وَأَعْطَتْ ضَمِينًا ضَمَانَةَ وَجْهٍ إنْ طَلَبَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) لِوَضْعِهَا إلَى وَضَعِهَا يَأْتِيهِ بِهَا إذَا وَضَعَتْ لِتَحْلِفَ فَتَحْلِفُ بِالْمُصْحَفِ، وَإِنَّمَا انْتَظَرَتْ لِلْوَضْعِ، لِأَنَّ الْحَلِفَ بِالْمُصْحَفِ مَضَرَّةٌ لِلْمَالِ وَالْبَدَنِ، فَخِيفَ عَلَى حَمْلِهَا لِأَنَّهُ لَا دَعْوَى عَلَيْهِ، فَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ حَلَّفُوهَا بِالْمُصْحَفِ فَسَقَطَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: هُمْ ضَامِنُونَ، وَهَكَذَا تُؤَخَّرُ الْحُدُودُ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَرِيضُ أَوْ يُفِيقَ الْمَجْنُونُ أَوْ السَّكْرَانُ، وَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِهِ: بَابُ الطَّعْنِ فِي الْمُسْلِمِينَ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَإِنْ جُنَّ بَعْدَ طَعْنٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ وُجُوبِ حَدٍّ أُخِّرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ لِإِفَاقَتِهِ.
(وَصَحَّ) الْحَلِفُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ أَوْ (بِالْغَامُوسِ مَعَ حَمْلٍ إنْ طَلَبَهُ مِنْهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) لِتَحْلِفَ فِي حِينِهَا بِلَا انْتِظَارِ وَضْعٍ، وَالْمُرَادُ بِالْوَضْعِ مَا يَشْمَلُ السَّقْطَ، (وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحْلِفَ) بِالْمُصْحَفِ أَوْ بِالْغَامُوسِ أَوْ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَبَعْدَ الْوَضْعِ