الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٦وَإِنْ كَانَ خَلِيفَةَ كَيَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ فَطَلَبَ دَيْنِهِ فَأَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَادَّعَتْ اسْتِيفَاءً مِنْ غَائِبٍ أَوْ أَبِي الْيَتِيمِ أَوْ نَحْوِهِ أُجْبِرَ بِمَا أَقَرَّ، وَأَحْيَا يَمِينَهُ لِقُدُومٍ أَوْ لِ كَبُلُوغٍ
------------------------------
كَذَا فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ أَنَّ لِأَبِيهِ كَذَا عَلَى فُلَانٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَجُوزُ الْحُكْمُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَيَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ مَنْ نَفَى عَنْ غَيْرِهِ كَمَنْ لِأَبِيهِ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَيَحْلِفُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ أَنَّهُ مَا عَلِمَ أَنَّ أَبَاهُ اقْتَضَى ذَلِكَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمُثْبِتٌ لِنَفْسِهِ وَمَنْ نَفَى عَنْهَا عَلَى الْبَتَاتِ يَبْدَأُ الْحَلِفَا وَمُثْبِتٌ لِغَيْرِهِ ذَاكَ اقْتَفَى وَإِنْ نَفَى فَالنَّفْيُ لِلْعِلْمِ كَفَى.
(وَإِنْ) (كَانَ) الْمُدَّعِي (خَلِيفَةَ كَيَتِيمٍ) بِإِضَافَةِ خَلِيفَةِ لِكَافِ التَّشَبُّهِ، (أَوْ غَائِبٍ) وَمِنْ ذَلِكَ خَلِيفَةُ مَجْنُونٍ أَوْ عَاقِلٍ حَاضِرٍ بَالِغٍ (فَطَلَبَ) الْمُدَّعِي الَّذِي هُوَ خَلِيفَةُ (دَيْنِهِ)، أَيْ دَيْنِ نَحْوِ الْيَتِيمِ، (فَأَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَادَّعَتْ اسْتِيفَاءً) أَوْ أَمْرًا أَوْ تَرْكًا (مِنْ غَائِبٍ أَوْ أَبِي الْيَتِيمِ أَوْ نَحْوِهِ)، أَيْ نَحْوِ أَبِي الْيَتِيمِ كَوَلِيٍّ لَهُ أَوْ قَائِمٍ بِهِ أَوْ خَلِيفَةٍ آخَرَ، وَكَأَبِي الْمَجْنُونِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ قَائِمٍ أَوْ خَلِيفَةِ آخَرَ أَوْ ادَّعَى اسْتِيفَاءً مِنْ حَاضِرٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ مُسْتَخْلِفٍ أَحَدًا عَلَى نَفْسِهِ (أُجْبِرَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بِمَا أَقَرَّ) هـ أَيْ بِأَدَاءِ مَا أَقَرَّهُ، وَإِنَّمَا عَدَّى أَقَرَّ بِنَفْسِهِ حَتَّى حُذِفَ عَائِدُهُ الْمَنْصُوبُ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى أَثْبَتَ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ (وَأَحْيَا يَمِينَهُ لِقُدُومٍ) مِنْ غَائِبٍ (أَوْ لِ كَبُلُوغٍ) مِنْ طِفْلٍ، وَمِنْ ذَلِكَ إفَاقَةٌ مِنْ جُنُونٍ، فَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ حَلَفَا قَطْعًا أَنَّا لَمْ نَأْخُذْ وَلَمْ نَتْرُكْ وَلَمْ نَأْمُرْ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْجُنُونِ لِإِمْكَانِ أَنْ يُفِيقَ وَيَقْبِضَ حَالَ صَحْوِهِ أَوْ يَعْلَمَ بِأَنَّ مَنْ يَلِيَ عَلَيْهِ قَدْ قَبَضَ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ادَّعَى عَلَيْهِ الِاسْتِيفَاءَ