شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٦

وَمَنْ طُلِبَ فِي كَدِينَارَيْنِ فَأَقَرَّ بِوَاحِدٍ أُجْبِرَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ عَلَى آخَرَ بِلَا اسْتِئْنَافِ دَعْوَةٍ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِمَا لَا بِوَجْهٍ ادَّعَاهُ مُدَّعِيهِمَا كَقَرْضٍ وَمُعَامَلَةٍ

-------------------------------

أَوْ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِنَحْوِ الطِّفْلِ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لِلْمُدَّعِي فَتَحْلِيفُهُ ظُلْمٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْخَلِيفَةُ هُوَ الْمُدَّعِي وَعَلِمَ أَنَّ الشَّيْءَ لِنَحْوِ الطِّفْلِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ بَاشَرَ لِئَلَّا يُضَيِّعَ الْمَالَ.

(وَمَنْ طُلِبَ فِي كَدِينَارَيْنِ) أَيْ طَلَبَهُ الْمُدَّعِي فِي شَيْئَيْنِ وَمِثْلِ الشَّيْئَيْنِ، (فَأَقَرَّ بِوَاحِدٍ أُجْبِرَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ عَلَى آخَرَ بِلَا اسْتِئْنَافِ دَعْوَةٍ)، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ لِي عَلَيْكَ دِينَارَيْنِ قِيمَةُ كَذَا وَكَذَا بِعْتُهُ لَكَ أَوْ أَقْرَضْتُهُمَا لَكَ أَوْ كَانَتَا عِنْدَكَ أَمَانَةً لِي فَيُقِرُّ بِوَاحِدٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، لَكِنْ أَقَلَّ مِنْ الدَّعْوَى فَقَطْ فَيُجْبَرُ عَلَى أَدَائِهِ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا ذَاكَ أَوْ يَدَّعِي أَنَّ لِي عَلَيْكَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ مِنْ قَبْلِ كَذَا فَيُقِرُّ بِوَاحِدٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنْ أَقَلَّ مِمَّا ادَّعَى الْمُدَّعِي، وَعِلَّةُ عَدَمِ اسْتِئْنَافِ الدَّعْوَةِ أَنَّ ذَلِكَ مُعَامَلَةٌ وَاحِدَةٌ قَدْ أَجَابَ عَلَيْهَا بِالْإِقْرَارِ بِالْبَعْضِ، وَإِنْكَارِ الْبَعْضِ، وَكَذَا لَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْبَعْضِ حَلَفَ عَلَى الْبَاقِي بِلَا اسْتِئْنَافٍ، وَكَذَا لَوْ أَقَرَّهُ بِبَعْضٍ وَقَامَتْ بِبَعْضٍ وَأَنْكَرَ بَعْضًا.

(وَإِنْ أَقَرَّ بِهِمَا) أَيْ بِالدِّينَارَيْنِ مَثَلًا بِوَجْهٍ آخَرَ (لَا بِوَجْهٍ ادَّعَاهُ مُدَّعِيهِمَا) بِهِ (كَقَرْضٍ وَمُعَامَلَةٍ) عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ فَإِنَّ الْقَرْضَ مُعَامَلَةٌ أَيْضًا، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ بِقَرْضٍ وَيَقُولُ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ لَكَ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ بِالشِّرَاءِ، أَوْ أَقَرَّ بِالْوَجْهِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي لَكِنْ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ لِي عَلَيْهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ بِالسَّلَفِ وَيَقُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: بَلْ عَشَرَةُ