شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٣

وَلَزِمَ ذِكْرُ نَوْعِ الْحَبِّ وَالْحَيَوَانِ لَا سِنُّهُ وَلَوْنُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ

-------------------------------

سِلْعَةٍ حَتَّى يُبَيِّنَ ذَلِكَ (وَلَزِمَ ذِكْرُ نَوْعِ الْحَبِّ) بِأَنْ يَقُولَ: بُرٌّ أَوْ شَعِيرٌ أَوْ زَبِيبٌ أَوْ تَمْرٌ، وَيَسْتَرِدُّ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ تَمْرُ دِقْلَةِ نَوْرَةٍ أَوْ تَمْرِ أَدَالَّةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وَلَزِمَ ذِكْرُ أَنْوَاعِ الْعُرُوضِ كُلِّهَا كَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَمْ يَسْتَرْدِدْ (وَالْحَيَوَانِ) بِأَنْ يَقُولَ: غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ، وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ الضَّأْنِ أَوْ الْمَعْزِ، وَيَقُولُ: إبِلٌ أَوْ بَعِيرٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ بِغَالٌ أَوْ حَمِيرٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَلَا يَسْتَرْدِدُ إنْ لَمْ يَذْكُرْ، فَلْيَكْتُبْ الْكَاتِبُ: إنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا قِيمَةُ الْبُرِّ أَوْ الشَّعِيرِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ ذَلِكَ مِنْ الْبَيَانِ، وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: قِيمَةُ الْعُرُوضِ، وَإِنْ قَالَهُ لَمْ يَسْتَرْدِدْ الْجَوَابَ لَهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَصْلَ كُلَّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ شَمَلَتْهُ الْأَرْضُ إذَا كَانَ أَرْضًا، وَلَا يَكُونُ إلَّا حَلَالًا بِالذَّاتِ، وَلَا يَكُونُ حَرَامًا إلَّا لِعَارِضٍ كَغَصْبٍ، وَالثِّيَابُ كُلُّهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ

بِهَا مَنْفَعَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ اللُّبْسُ، وَهِيَ كُلُّهَا حَلَالٌ بِالذَّاتِ لَا تُحَرَّمُ إلَّا لِعَارِضٍ، إلَّا مَا إنْ كَانَ حَرَامًا بِالذَّاتِ كَانَ شَاذًّا كَثَوْبٍ مِنْ شَعْرِ خِنْزِيرٍ.

وَأَمَّا أَنْوَاعُ الْحُبُوبِ فَلَا تَشْمَلُهَا كُلَّهَا مَنْفَعَةٌ وَاحِدَةٌ إذْ بَعْضُهَا لَا يُؤْكَلُ أَصْلًا، وَبَعْضُهَا يُؤْكَلُ بَعْدَ عَمَلٍ وَصَنْعَةٍ وَتَغْيِيرٍ، وَبَعْضُهَا يُؤْكَلُ عَلَى حَالِهِ، وَالْحَيَوَانُ مُخْتَلِفُ الْمَنْفَعَةِ، بَعْضٌ لِلرُّكُوبِ أَوْ الْحَمْلِ، وَبَعْضٌ لَهُمَا، وَبَعْضٌ لِلْكُلِّ، وَبَعْضٌ حَرَامٌ بِالذَّاتِ كَالْخِنْزِيرِ وَذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ، وَبَعْضٌ حَلَالٌ، وَكَذَا كَثِيرٌ مِنْ الْعُرُوضِ كَلَحْمِ مَيْتَةٍ وَخِنْزِيرٍ وَذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ وَخَمْرٍ، فَلَزِمَ ذِكْرُ نَوْعِ الْحَبِّ وَالْحَيَوَانِ أَنْ يَدَّعِيَ عَيْنًا ثَمَنًا لِلْحَبِّ أَوْ الْحَيَوَانِ كَمَا قَبْلَهُ، أَوْ أَنْ يَدَّعِيَهَا فِي ذِمَّةِ إنْسَانٍ قَرْضًا أَوْ صَدَاقًا أَوْ أَرْشًا أَوْ مِنْ بَيْعِ النَّقْدِ (لَا سِنُّهُ وَلَوْنُهُ) (إنْ لَمْ يَكُنْ