الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٧فَأَرْسَلَهُ فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَهُ فَجَحَدَهُ لَهُ قَالَ: اعْطِنِي حَقِّي مِنْ هَذَا، لِي عَلَيْهِ دِينَارٌ بِقَرْضِ، وَلَا يَلْزَمُهُ ذِكْرُ مَنْ أَرْسَلَهُ مَعَهُ، وَإِنْ ذَكَرَهُ فَهُوَ أَوْثَقُ.
---------------------------
وَطِفْلِ غَيْرِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ، وَدَخَلَ فِيهِ عَبْدُ الْمُسْتَقْرِضِ، وَإِنْ رَدَدْنَا هَاءَ عَبْدِهِ وَطِفْلِهِ لِلْمُسْتَقْرِضِ دَخَلَ عَبْدُ الْمُقْرِضِ وَطِفْلُهُ بِقَوْلِهِ: غَيْرِهِمَا، وَصَحَّ أَنْ يَقُولَ: لِي عَلَيْهِ، مَعَ أَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُ بِأَنَّهُ أَوْصَلَهُ لِأَنَّهُ أَرْسَلَهُ مَعَ مَنْ أَمَرَهُ بِالْإِرْسَالِ إلَيْهِ فَلَزِمَ الْمُسْتَقْرِضَ وَلَوْ ضَاعَ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهِ، وَذَلِكَ إذَا أَمَرَهُ بِالْإِرْسَالِ مُشَافَهَةً أَوْ مَعَ أَمِينَيْنِ، قِيلَ: أَوْ مَعَ مُصَدَّقٍ، وَهَاءُ عَبْدِهِ وَمَا بَعْدَهُ عَائِدَةٌ إلَى الْمُسْتَقْرِضِ، أَيْ قَالَ: أَقْرِضْ لِي دِينَارًا مَثَلًا وَأَرْسِلْهُ إلَيَّ مَعَ عَبْدِي أَوْ مَعَ طِفْلِي أَوْ مَعَ ابْنِي الْبَالِغِ أَوْ مَعَ زَيْدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فَأَرْسَلَهُ) مَعَ مَنْ أَمَرَهُ أَنْ يُرْسِلَهُ إلَيْهِ مَعَهُ (فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَهُ فَجَحَدَهُ لَهُ) بِأَنْ قَالَ: لَا أُعْطِيَكَ لِأَنِّي لَمْ آخُذْ مِنْكَ قَرْضًا أَوْ لَمْ أَطْلُبْ مِنْكَ، أَوْ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْنِي أَوْ لِأَنِّي لَمْ أَقُلْ أَرْسِلْهُ إلَيَّ مَعَ مَنْ أَرْسَلْتَهُ إلَيَّ، فَإِنْ تَلِفَ فَقَدْ تَلِفَ عَلَيْكَ (قَالَ) الْمُقْرِضُ لِلْحَاكِمِ: (اعْطِنِي حَقِّي مِنْ هَذَا، لِي عَلَيْهِ دِينَارٌ بِقَرْضِ، وَلَا يَلْزَمُهُ ذِكْرُ مَنْ أَرْسَلَهُ مَعَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ فَهُوَ أَوْثَقُ) لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حَيْثُ أَتَى بِذِكْرِ الْقِصَّةِ عَلَى آخِرِهَا، وَأَمَّا فِي نَفْعِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِأَوْثَقَ لَهُ لِأَنَّ ذِكْرَهُ ذَلِكَ زِيَادَةُ دَعْوَى غَيْرِ دَعْوَى نَفْسِ الْقَرْضِ فَفِيهِ دَعْوَيَانِ، دَعْوَى أَنَّهُ أَقْرَضَهُ وَأَنَّهُ أَمَرَهُ بِإِرْسَالِ مَا أَقْرَضَ مَعَ عَبْدِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، بَلْ ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ، وَالثَّالِثَةُ دَعْوَى أَنَّهُ أَرْسَلَهُ إلَّا الصُّورَةَ الَّتِي أَقَرَّ فِيهَا بِالْأَمْرِ بِالْإِرْسَالِ مَعَ عَبْدِهِ أَوْ
نَحْوِ مِمَّا ذَكَرَهُ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَصِلْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِجَهْلِهِ بِالْعِلْمِ، فَإِنَّ فِي ذِكْرِ الْمُقْرِضِ لِذَلِكَ زِيَادَةَ تَقْرِيرٍ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: أَرْسِلْهُ مَعَ عَبْدِكَ أَوْ طِفْلِكَ، فَإِنْ تَلِفَ تَلِفَ عَلَى الْمُقْرِضِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ