شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٨

وَإِنْ جَحَدَ مُشْتَرٍ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةً فِي صَفْقَةٍ بِمَعْلُومٍ كَدَنَانِيرَ قَالَ بَائِعُهُ فِي دَعَوْتِهِ: لِي عَلَيْهِ كَذَا مِنْ قَبْلِ بَيْعِ كَذَا وَكَذَا فَأُعْطِنِيهِ مِنْهُ، وَيَذْكُرُ أَجْنَاسَ الْأَشْيَاءِ. وَيَقُولُ فِي مُخْتَلِفَةٍ أَيْضًا فِي صَفَقَاتٍ إنْ جَحَدَهُ: لِي عَلَيْهِ كَذَا دِينَارًا مِنْ قَبْلِ بَيْعِ كَذَا وَكَذَا، وَيَسْتَرِدُّهُ إنْ أَرَادَ

--------------------------------

لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ وَيَحْلِفُ إنْ ادَّعَى عَدَمَ الْوُصُولِ، وَالْقَوْلَانِ أَيْضًا إنْ قَالَ: أَرْسِلْهُ مَعَ مَنْ جَاءَ مِنْ النَّاسِ، قِيلَ: تَلِفَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُقْرِضِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَنْ يُرْسِلُ مَعَهُ فَهُوَ مَجْهُولٌ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي بَابِ مَا يَأْمُرُ بِهِ صَاحِبُ الدَّيْنِ غَرِيمَهُ.

(وَإِنْ) (جَحَدَ) الشِّرَاءَ (مُشْتَرٍ أَشْيَاءَ) عَمَلَ اسْمُ الْفَاعِلِ الْمَاضِي بِدُونِ " أَلْ " عَلَى قَوْلِ الْكِسَائِيّ (مُخْتَلِفَةً فِي صِفَةٍ بِ) ثَمَنٍ (مَعْلُومٍ كَدَنَانِيرَ) عَشَرَةً ثَمَنًا لِشَاةٍ وَوَسْقِ تَمْرٍ وَقَفِيزِ بُرٍّ (قَالَ بَائِعُهُ) لِلْحَاكِمِ (فِي دَعَوْتِهِ: لِي عَلَيْهِ كَذَا مِنْ قَبْلِ بَيْعِ كَذَا وَكَذَا فَاعْطِنِيهِ مِنْهُ، وَيَذْكُرُ أَجْنَاسَ الْأَشْيَاءِ) الَّتِي بَاعَ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَسْتَرْدِدْهُ الْجَوَابَ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْبُيُوعِ، وَإِنْ بَاعَ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ بِأَثْمَانٍ مُخْتَلِفَةٍ جَازَ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ذَكَرَ الشَّيْءَ وَذَكَرَ الْأَثْمَانَ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْبَائِعُ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْمُشْتَرِي.

(وَيَقُولُ فِي) طَلَبِ ثَمَنِ أَشْيَاءَ (مُخْتَلِفَةٍ) بَاعَهَا (أَيْضًا فِي صَفَقَاتٍ) كُلُّ وَاحِدٍ فِي صَفْقَةٍ بِثَمَنِهِ (إنْ جَحَدَهُ) مُشْتَرِيهَا: (لِي عَلَيْهِ كَذَا دِينَارًا) أَوْ غَيْرَهُ (مِنْ قَبْلِ بَيْعِ كَذَا وَكَذَا) مِنْهَا كَذَا قِيمَةُ كَذَا، وَمِنْهَا كَذَا قِيمَةُ كَذَا وَهَكَذَا (وَيَسْتَرِدُّهُ) جَوَابًا الْحَاكِمُ (إنْ أَرَادَ) الْبَائِعُ أَوْ الْحَاكِمُ وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَدْرِي أَنَّ الْبَائِعَ أَرَادَ الْيَمِينَ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَظْهَرَ مَا يَعْلَمُ بِهِ الْحَاكِمُ أَنَّهُ أَرَادَ