الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٩مِنْهُ يَمِينًا وَلَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ بَيَانُ أَنْ لَا يَجْمَعَ شُهُودَ شَهَادَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَلَا يَجْمَعُ مُدَّعٍ دَعَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ الْأَحْكَامَ كَتَعْدِيَةٍ وَمُعَامَلَةٍ فِي وَاحِدَةٍ.
-------------------------------
الْيَمِينَ (مِنْهُ يَمِينًا) إنْ أَقَرَّ أَعْطَى، وَإِنْ أَنْكَرَ حَلَفَ (وَ) لَا يَسْتَرِدُّهُ بِنِيَّةِ أَنَّهُ إنْ أَنْكَرَ كُلِّفَ الْبَائِعُ الْبَيَانَ لِأَنَّهُ (لَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ بَيَانُ أَنْ لَا يَجْمَعَ شُهُودَ شَهَادَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ) وَيُؤَدُّوهَا بِمَرَّةٍ فِي شَهَادَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَإِنْ ادَّعَى أَثْمَانًا مُتَعَدِّدَةً فِي مُثَمَّنٍ وَاحِدٍ اسْتَرَدَّهُ الْجَوَابَ.
(وَلَا يَجْمَعُ مُدَّعٍ دَعَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ الْأَحْكَامَ كَتَعْدِيَةٍ وَمُعَامَلَةٍ) وَمَا تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي كَالْأَمَانَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالرَّهْنِ وَالْحِيَازَةِ (فِي) دَعْوَى (وَاحِدَةٍ)، فَإِنْ كَانَ شَاهِدُ كُلٍّ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ، شَهِدَ شُهُودُ كُلٍّ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ، وَإِنْ كَانَ شُهُودُ الْجَمِيعِ شُهُودًا مُتَّحِدِينَ شَهِدُوا كُلَّ شَهَادَةٍ عَلَى حِدَةٍ، وَكَذَا الْمُدَّعِي يَذْكُرُ كُلَّ دَعْوَى عَلَى حِدَةٍ وَلَا يَخْلِطُهَا بِأُخْرَى بَلْ يَدَّعِيهَا وَيَسْتَشْهِدُ عَلَيْهَا ثُمَّ الْأُخْرَى كَذَلِكَ وَهَكَذَا، فَإِذَا جَمَعَ الْمُدَّعِي دَعَوَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ لَمْ يَجُزْ لِلشُّهُودِ أَدَاءُ شَهَادَتِهِمْ فِي تِلْكَ الدَّعْوَى بِمَرَّةٍ وَلَا شَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ، وَلَا لِلْحَاكِمِ تَسْوِيغُهَا، بَلْ يُعِيدُ الدَّعْوَى كُلَّ دَعْوَةٍ تُقْرَنُ بِشَهَادَتِهَا لِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ، فَإِنَّ حُكْمَ الْمُعَامَلَةِ الْأَدَاءُ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيَانٍ، وَحُكْمَ التَّعْدِيَةِ ذَلِكَ مَعَ إخْرَاجِ حَقِّ التَّعْدِيَةِ وَالزَّجْرِ، وَحُكْمَ مَا تَدَاوَلَهُ الْأَيْدِي أَنْ لَا ضَمَانَ إلَّا بِتَعْدِيَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ، وَإِمَّا أَنْ يَجْمَعَ الشُّهُودُ شَهَادَاتٍ مُتَّفِقَةٍ فَيَجُوزُ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ فِيهَا كُلِّهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَالْمُثَمَّنُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، مِثْلُ عَشَرَ دَنَانِيرَ مِنْ قَبْلِ كَذَا وَكَذَا مِنْ شَعِيرٍ، وَخَمْسَةَ دَنَانِيرَ مِنْ قَبْلِ كَذَا وَكَذَا مِنْ شَعِيرٍ، وَإِمَّا أَنْ يَجْمَعَ الْمُدَّعِي دَعَوَاتٍ مُتَّفِقَاتٍ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا فِي مُعَامَلَةٍ أَوْ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا فِي تَعْدِيَةٍ فَجَائِزٌ لِاتِّفَاقِ الْحُكْمِ، فَيَجُوزُ لَهُ جَمْعُ الدَّعَاوَى فِي صُورَةِ بَيْعِ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فِي صَفَقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَثْمَانٍ مُتَّفِقَةٍ أَوْ مُخْتَلِفَةٍ.