الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٢أَوْ زَادَ بَعْضَهَا أَوْ نَقَصَ أَوْ اخْتَلَفَتْ الْأَجْنَاسُ أَوْ افْتَرَقَا مِنْ عِنْدِ الْحَاكِمِ فَتَغَيَّبَا قَدْرَ مَا يَتَعَامَلَانِ ثُمَّ رَجَعَا؛.وَأَدْنَى مَا يَحْلِفُ بِمُصْحَفٍ رُبْعُ دِينَارٍ. وَفِي الْأَقَلِّ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى -.وَيَسْتَرْدِدُ
------------------------
لِي عَلَى هَذَا دَعْوَةٌ، فَيَقُولُ: لِي مَعَهُ أُخْرَى، (أَوْ زَادَ بَعْضَهَا)، أَيْ زَادَ بَعْضُ الدَّعَوَاتِ عَلَى بَعْضٍ (أَوْ نَقَصَ) أَيْ ادَّعَى دَعْوَى زَادَتْ عَلَى الدَّعْوَى الْأُخْرَى أَوْ نَقَصَتْ عَنْهَا (أَوْ اخْتَلَفَتْ الْأَجْنَاسُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً أَمْ مُتَفَاوِتَةً، وَاتَّفَقَتْ الْأَجْنَاسُ أَمْ اخْتَلَفَتْ هَذَا كُلُّهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ: لِي عَلَيْهِ دَعَوَاتٌ هَكَذَا فَقَطْ (أَوْ افْتَرَقَا مِنْ عِنْدِ الْحَاكِمِ فَتَغَيَّبَا قَدْرَ مَا يَتَعَامَلَانِ ثُمَّ رَجَعَا)، أَوْ غَابَ عَنْهُمَا الْحَاكِمُ قَدْرَ مَا يَتَعَامَلَانِ فَرَجَعَ إلَيْهِمَا.
وَمَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فَغَابَ مَعَ خَصْمِهِ ثُمَّ رَجَعَ يَدَّعِي عَلَى خَصْمِهِ أَنْصَتَ إلَيْهِ
الْحَاكِمُ لَا إلَّا لَمْ يَغِبْ وَلَمْ يَقْضِهِ الْحَقَّ، إلَّا إنْ قَالَ أَوَّلَ رَدِّ جَوَابِهِ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ: لِي عَلَيْهِ دَعْوَى، فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُنْصِتُ إلَيْهِ إذَا تَمَّتْ الْقَضِيَّةُ الْأُولَى.
(وَأَدْنَى مَا يَحْلِفُ) فِيهِ (بِمُصْحَفٍ رُبْعُ دِينَارٍ)، لِأَنَّ الْيَمِينَ بِالْمُصْحَفِ مُضِرَّةٌ لِلْبَدَنِ وَغَيْرِهِ فَاشْتَرَطَ فِيهَا مَا تُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ وَيُبَاحُ بِهِ الْفَرْجُ مِنْ الصَّدَاقِ عَلَى مَا مَرَّ، وَرُبْعُ الدِّينَارِ هُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٌ عَلَى مَا مَرَّ أَيْضًا، وَإِذَا أَبَى الْمُدَّعِي التَّحْلِيفَ إلَّا بِالْمُصْحَفِ حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ بِهِ وَلَا بُدَّ إنْ كَانَ أَهْلًا لَهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَقِيلَ: لِلْحَاكِمِ أَنْ لَا يُحَلِّفَهُ بِهِ وَلَوْ أَهْلًا.
(وَ) يَحْلِفُ (فِي الْأَقَلِّ) أَقَلِّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ (بِأَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى -) الْإِضَافَةُ لِلْحَقِيقَةِ، فَيَصْدُقُ الْكَلَامُ عَلَى التَّحْلِيفِ بِاسْمٍ وَاحِدٍ وَاسْمَيْنِ وَأَكْثَرَ بِحَسَبِ نَظَرِ الْحَاكِمِ.
(وَيَسْتَرْدِدُ) الْجَوَابَ،