الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٥وَإِنْ عَلَى: كَذَا دِينَارًا أَوْ كَذَا كَيْلًا بُرًّا فَأَقَرَّ وَادَّعَى خِلَافَ سِكَّةٍ أَوْ عِيَارٍ ادَّعَاهُ طَالِبُهُ بِلَا بَيَانٍ أُجْبِرَ بِمَا أَقَرَّ وَحَلَفَ عَلَى مَا زَادَ. وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِكَذَا حَبًّا أَدْرَكَهُ، قِيلَ: فِي كُلِّ بَلَدٍ.
-----------------------------
كَامِلًا إذَا لَمْ يَذْكُرْ النَّقْصَ، وَلَوْ ادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ نَاقِصٌ وَأَنَّ آخَرَ نَاقِصٌ أَعْطَاهُ وَحَلَفَ عَلَى الْكِمَالَةِ.
(وَإِنْ) تَمَسَّكَ بِهِ (عَلَى كَذَا دِينَارًا أَوْ كَذَا كَيْلًا بُرًّا) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (فَأَقَرَّ وَادَّعَى خِلَافَ سِكَّةٍ) ادَّعَاهَا طَلَبَهُ (أَوْ عِيَارٍ) أَوْ مِيزَانٍ (ادَّعَاهُ طَالِبُهُ بِلَا بَيَانٍ أُجْبِرَ بِمَا أَقَرَّهُ وَحَلَفَ عَلَى مَا زَادَ) هـ الطَّالِبُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ.
(وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً) - بِكَسْرِ السِّينِ - أَوْ غَيْرَ السِّلْعَةِ (بِكَذَا حَبًّا) أَوْ بِغَيْرِ الْحَبِّ (أَدْرَكَهُ، قِيلَ: فِي كُلِّ بَلَدٍ) وَلَوْ فِي الْحِجَازِ، وَلَوْ كَانَ فَوْقَ مَا يَحْمِلُ الْحَامِلُ، كَذَا أَطْلَقَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي زَكَرِيَّاءَ، وَقِيلَ: يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِمَحِلِّ الْمُعَامَلَةِ كَمَا مَرَّ فِي الدَّيْنِ، وَيُدْرِكُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، وَإِنْ أَسْلَفَ حَبًّا لَمْ يُدْرِكُهُ إلَّا فِي بَلَدِ السَّلَفِ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَأْخُذُهُ الْحَمِيلُ فَيُدْرِكُهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ غَيْرِ حِجَازٍ، وَكَذَا غَيْرُ الْحُبُوبِ، قَالَ أَبُو سِتَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مَا لَا يَأْخُذُهُ الْحَمِيلُ هُوَ سِتَّةَ عَشْرَ وَيْبَةً بِوَيْبَةِ ابْنَيْنِ مِنْ عَمِّنَا أَبِي عَزِيزٍ، وَهِيَ سِتَّةُ أَصْوُعٍ بِالصَّاعِ الجربي، وَالْمُرَادُ بِالْحَمِيلِ: الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ، وَانْظُرْ مَا الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ ذَلِكَ وَمَا دُونَهُ يُدْرِكُهُ فِي بَلَدِ الْقَرْضِ فَقَطْ، وَأَكْثَرَ يُدْرِكُهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ إلَّا الْحِجَازَ، وَالْمُنَاسِبُ الْعَكْسُ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي الدِّيوَانِ " عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطٌ.