الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٩وَإِنْ جَحَدَ مُدَّعًى عَلَيْهِ مَا يَدَّعِيهِ طَالِبُهُ مِنْ الدَّعَاوَى وَبَيَّنَهُ ثُمَّ ادَّعَى اسْتِيفَاءً كُلِّفَ بَيَانُهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ لَمْ يَجِدْ مِنْ طَالِبِهِ يَمِينًا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ. وَمَا وَجَبَ عِنْدَ حَاكِمٍ بِإِقْرَارٍ
----------------------------
(وَإِنْ) (جَحَدَ مُدَّعًى عَلَيْهِ مَا يَدَّعِيهِ طَالِبُهُ مِنْ الدَّعَاوَى) فِي الْمُعَامَلَاتِ أَوْ التَّعَدِّيَاتِ أَوْ غَيْرِهَا (وَبَيَّنَهُ) أَيْ بَيَّنَ الطَّالِبُ مَا ادَّعَاهُ (ثُمَّ ادَّعَى) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (اسْتِيفَاءً) أَيْ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِنْهُ بَعْدَ شَغْلِهَا بِهِ (كُلِّفَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ كَلَّفَهُ الْحَاكِمُ (بَيَانُهُ) أَيْ بَيَانُ الِاسْتِيفَاءِ وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَكُلِّفَ، (فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ) أَيْ لَمْ يَجِدْ الْبَيَانَ (لَمْ يَجِدْ مِنْ طَالِبِهِ يَمِينًا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ) يَلْزَمُهُ الْإِعْطَاءُ لِلْمُدَّعِي الطَّالِبِ بِلَا يَمِينٍ عَلَى الطَّالِبِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُدْرِكْ الْيَمِينَ عَلَى الطَّالِبِ لِبَيَانِ خِيَانَتِهِ بِجُحُودِهِ أَوَّلًا قَبْلَ الْبَيِّنَةِ.
وَقَالُوا فِي الدِّيوَانِ ": يَجِدُ الْيَمِينَ، وَنَصُّهُ: إنْ اسْتَمْسَكَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى حَقٍّ كَانَ لَهُ فَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ حَلَّفَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَقِّ قَبْلَ ذَلِكَ عِنْدَ حَاكِمٍ غَيْرِهِ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُكَلِّفُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَلْيُحَلِّفْهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ الْيَمِينَ عَلَى هَذَا الْحَقِّ، وَكَذَلِكَ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْفَاهُ حَقَّهُ قَبْلَ هَذَا أَوْ تَرَكَهُ لَهُ أَوْ بَرَّأَهُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا قَالَ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَلْيَحْلِفْ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ فَلْيَغْرَمْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا ادَّعَى الْمُدَّعِي، وَإِنْ ادَّعَى دَيْنًا فَجَحَدَهُ ثُمَّ أَتَى عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْفَاهُ ذَلِكَ الدَّيْنَ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَوْفَاهُ دَيْنَهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلْيُحْضِرْ الْمَالَ ثُمَّ يُحَلِّفُهُ أَنَّهُ لَمْ يُوَفِّ حَقَّهُ، فَإِذَا حَلَفَ فَلِيُعْطِهِ دَيْنَهُ.
(وَمَا وَجَبَ عِنْدَ حَاكِمٍ بِإِقْرَارٍ) بَعْدَ إنْكَارٍ، سَوَاءٌ وَقَعَ الْإِقْرَارُ وَالْإِنْكَارُ