شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠١

أَوْ عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الضَّمِينَانِ. وَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ لِأَحَدٍ فَاسْتَمْسَكَ بِهِ مُدَّعٍ أَنَّهُ وُهِبَ لَهُ مِنْ رَبِّهِ،

-------------------------------

إنْسَانٍ أَوْ عِنْدَهُ (أَوْ عَلَيْهِ) إذَا ادَّعَى إنْسَانٌ عَلَى مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ شَيْئًا أَوْ عِنْدَهُ (إنْ عَلِمَ) الْحَاكِمُ (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ خَلِيفَةً وَحْدَهُ.

وَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْتَرْدِدَ لَهُ، أَوْ تَجَنَّنَ أَوْ خَرِسَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَعَهُ فِي الْخِلَافَةِ غَيْرَهُ اسْتَرْدَدَ لَهُ، وَعَلَيْهِ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ الْبَحْثُ هَلْ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ فِي الْخِلَافَةِ لَكِنْ عَلِمَ أَنَّ كُلَّ خَلِيفَةٍ مُسْتَقِلٌّ فَكَذَلِكَ، (وَكَذَلِكَ) الْمَأْمُورَانِ وَالْوَكِيلَانِ فَصَاعِدًا وَ (الضَّمِينَانِ) فَصَاعِدًا ضَمَانَةَ أَدَاءً لَا يَسْتَرْدِدُ الْحَاكِمُ الْجَوَابَ لِبَعْضٍ أَوْ عَلَى بَعْضٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَضْمُونِ لَهُ أَوْ الْمَضْمُونِ عَنْهُ إذَا كَانَتْ ضَمَانَتُهُمْ وَاحِدَةً لَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُهُمْ بِهَا، وَعَلِمَ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ أَوْ كَانَ كُلٌّ ضَامِنًا عَلَى حِدَةٍ فَإِنَّهُ يُسْتَرَدُّ، وَقِيلَ: يَسْتَرِدُّ كُلًّا مِنْهُمْ عَلَى حِصَّتِهِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ ضَامِنٌ وَاحِدٌ، وَكَذَا فِي الْإِمَارَةِ وَالْوَكَالَةِ.

(وَمَنْ) (عَلَيْهِ دَيْنٌ) مِنْ مُعَامَلَةٍ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ مِنْ تَبَاعَةٍ كَتَعْدِيَةٍ (أَوْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ) أَوْ أَمَانَةٌ أَوْ رَهْنٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ كَالْأَمَانَةِ (لِأَحَدٍ فَاسْتَمْسَكَ بِهِ مُدَّعٍ أَنَّهُ وُهِبَ لَهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ وُهِبَ ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ (مِنْ رَبِّهِ) فِيهِ إدْخَالُ " مِنْ " عَلَى مَا هُوَ فَاعِلٌ فِي الْمَعْنَى، وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ فَيَقُولُ إنَّهُ وَهَبَهُ لَهُ رَبُّهُ، وَدَخَلَ فِي الْهِبَةِ هِبَةُ الثَّوَابِ وَهِبَةُ الْأَجْرِ وَالصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ، وَمِثْلُ الْهِبَةِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِهِ أَنَّ رَبَّهُ قَضَاهُ لَهُ فِي دَيْنٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ لَهُ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ أَنَّ رَبَّهُ مَاتَ فَوَرِثَهُ.