الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٣وَإِنْ جَحَدَ الْمَطْلُوبُ وَلَا بَيَانَ لِلطَّالِبِ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَهُ بِهِبَةٍ مِنْ رَبِّهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَيُجْزِيهِ الْخَبَرُ.
------------------------------
قِبَلِ الصَّدَاقِ عَلَى صَاحِبِهِ، وَجَازَ مِنْ كُلِّ مَا جَرَتْ إلَيْهِ التِّجَارَةُ أَوْ بَيْعُ الِانْفِسَاخِ، وَكَذَا فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ فِيمَا اشْتَرَكَاهُ، وَجَازَ فِي شَرِكَةٍ قُعِدَتْ لَهُمْ عَلَى الْعُمُومِ لَا فِي شَرِكَةٍ غَيْرِ تِلْكَ الشَّرِكَاتِ حَالَ الشَّرِكَةِ وَلَا بَعْدَهَا.
(وَإِنْ جَحَدَ الْمَطْلُوبُ) أَنَّ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ لِفُلَانٍ مَا ادَّعَاهُ ذَلِكَ الْمُدَّعِي الطَّالِبُ أَنَّ فُلَانًا أَخْرَجَهُ إلَى مِلْكِهِ، (وَلَا بَيَانَ لِلطَّالِبِ) يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ مَالِكَ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ إلَى مِلْكِهِ (حَلَفَ) الْمَطْلُوبُ (أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ) أَيْ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ صَارَ (لَهُ) أَيْ لِلطَّالِبِ (بِهِبَةٍ) أَوْ غَيْرِهَا (مِنْ رَبِّهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَيُجْزِيهِ الْخَبَرُ) خَبَرُ الْأُمَنَاءِ وَهُوَ أَنْ يَقُولُوا: إنَّهُ أَخْرَجَ إلَى مِلْكِ الطَّالِبِ بِجِهَةِ كَذَا مِنْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْتَاجُوا أَنْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا أَوْ أَشْهَدَنَا مَالِكُهُ أَوْ نَحْوُهُ، وَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ حِينَ لَا بَيَانَ لِلطَّالِبِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُجْبَرْ بِإِقْرَارِهِ؟ قُلْتُ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنْ يُوقَفَ الشَّيْءُ بِيَدِ الْمَطْلُوبِ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِوَجْهٍ مَا إنْ أَقَرَّ بِمَا ادَّعَاهُ الطَّالِبُ مِنْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَكَانَ إنْ لَمْ يُقِرَّ وَلَا بَيَانَ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ فَيُخَلَّى لَهُ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُ فِيهِ، وَوَجْهٌ آخَرَ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الطَّالِبَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ ذَلِكَ وَهَبَهُ لَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ إلَى مِلْكِهِ بِوَجْهٍ وَأَنْكَرَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ، لِأَنَّهُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أُخْرَى أَوْ هَذِهِ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ، أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُمَكِّنَ مِنْهُ الطَّالِبَ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ لَا تَقْبَلُ هَذَا الْوَجْهَ لِأَنَّهَا نَصٌّ فِي إقْرَارِهِ أَنَّ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ كَذَا.
وَفِي " الْأَثَرِ ": كُلُّ مَا بَاشَرَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِقَالَةٍ وَتَوْلِيَةٍ وَهِبَةٍ وَرَهْنٍ وَقِسْمَةٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَأَنْوَاعِ التَّعَدِّيَاتِ وَالْأَمَانَاتِ وَبَيْعِ الْعَيْبِ وَجَمِيعِ