شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٥

وَكَذَا مُقْرِضٌ أَوْ بَائِعٌ لِأَحَدِهِمَا يَمْسِكُهُ مُطْلَقًا.

وَإِنْ بَاعَ خَلِيفَةٌ وَلَمْ يَقْبِضْ حَتَّى صَحَّ فِعْلُ مُسْتَخْلَفٍ عَلَيْهِ اسْتَمْسَكَ بِمُشْتَرٍ مِنْهُ إنْ جَحَدَ الثَّمَنَ

------------------------------

أَنَّهُ يَضَعُ لِكُلٍّ مِنْ الْعَقِيدَيْنِ مَا لَمْ تَنْفَسِخْ عُقْدَتُهُمَا، وَإِذَا انْفَسَخَتْ فَلَا يَضَعُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا مَنَابَهُ.

(وَكَذَا مُقْرِضٌ أَوْ بَائِعٌ) أَوْ رَاهِنٌ أَوْ فَاعِلٌ غَيْرُ ذَلِكَ (لِأَحَدِهِمَا يَمْسِكُهُ) أَيْ يَمْسِكُ مَنْ أَقْرَضَ لَهُ يَرُدُّ إلَيْهِ الْقَرْضَ أَوْ يُعْطِيهِ ثَمَنَ الْبَيْعِ أَوْ يَرُدُّ إلَيْهِ الرَّهْنَ أَوْ الْعَارِيَّةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (مُطْلَقًا) انْفَسَخَتْ شَرِكَتُهُمَا أَوْ اقْتَسَمَا أَوْ بَقِيَتْ، وَالْحَاصِلُ أَنَّكَ تَأْخُذُ مِمَّنْ أَعْطَيْتَهُ وَتَرُدُّ لِمَنْ أَخَذْتَ مِنْهُ فِي شَرِكَةٍ غَيْرِ الْمُفَاوَضَةِ وَغَيْرِ شَرِكَةِ الْعَقِيدَيْنِ وَغَيْرِ شَرِكَةِ الْقُعُودِ، وَيَجُوزُ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ لِمَنْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ إذَا عَلِمَ بِاشْتِرَاكِهِمَا فِيهِ، وَإِذَا أَسْلَفَ أَحَدُ الْعَقِيدَيْنِ أَوْ الْمُفَاوِضَيْنِ أَوْ الْقَاعِدَيْنِ فِي شَرِكَةٍ لِرَجُلٍ أَوْ بَاعَ لَهُ أَوْ تَرَتَّبَ لَهُ فِي ذِمَّةِ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ أَوْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يَسْتَمْسِكُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَيَسْتَرْدِدُ لَهُ الْجَوَابَ، وَيُجْبَرُ لَهُ

وَيَشْهَدُ لَهُ الشُّهُودُ عَلَيْهِ، وَإِذَا أَسْلَفَ رَجُلٌ لِأَحَدِهِمَا أَوْ بَاعَ أَوْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَيَسْتَرْدِدُ لَهُ الْجَوَابَ وَيَشْهَدُ لَهُ عَلَيْهِ الشُّهُودُ وَيُجْبَرُ لَهُ، إلَّا إذَا زَالَتْ الشَّرِكَةُ فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ أَحَدَهُمَا وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ إلَّا حِصَّتَهُ، وَالشُّرَكَاءُ كَالشَّرِيكَيْنِ.

(وَإِنْ بَاعَ خَلِيفَةٌ) شَيْئًا مِنْ مَالِ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ (وَلَمْ يَقْبِضْ) ثَمَنَ مَا بَاعَ (حَتَّى صَحَّ فِعْلُ مُسْتَخْلَفٍ عَلَيْهِ) بِأَنْ بَلَغَ الْيَتِيمُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ، وَكَذَا إنْ قَدِمَ الْغَائِبُ أَوْ قَامَ الْحَاضِرُ لِنَفْسِهِ أَوْ نَطَقَ الْأَبْكَمُ (اسْتَمْسَكَ بِمُشْتَرٍ مِنْهُ إنْ جَحَدَ الثَّمَنَ) بِأَنْ قَالَ: لَمْ أَشْتَرِ عَنْكَ فَضْلًا عَنْ أَنْ أُعْطِيَكَ الثَّمَنَ أَوْ بِأَنْ قَالَ: