شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٧

وَكَذَا إنْ جَحَدَ مُشْتَرٍ سِلْعَةً مِنْ وَكِيلٍ عَلَى بَيْعِهَا ثَمَنَهَا وَيَذْكُرُ كُلٌّ كَيْفَ دَارَ الْفِعْلُ وَيَسْتَمْسِكُ بِالْمَطْلُوبِ أَيُّهُمَا أَرَادَ وَيَدْفَعُ لِأَيِّهِمَا شَاءَ إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ. وَلَا تُنَصَّبُ حُكُومَةٌ فِي حَرَامٍ،

--------------------------

أَوْ الشَّرِيكُ، وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ، وَالْهَاءُ فِي قِبَلِهِمْ لِلْعَقِيدِ وَالْغَائِبِ وَالطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يُبَاشِرُوا الْفِعْلَ.

(وَكَذَا إنْ جَحَدَ مُشْتَرٍ سِلْعَةً مِنْ وَكِيلٍ عَلَى بَيْعِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِوَكِيلٍ (ثَمَنَهَا) مَفْعُولُ جَحَدَ وَكَيْفِيَّةُ الْجُحُودِ مَا مَرَّ آنِفًا (وَيَذْكُرُ كُلٌّ كَيْفَ دَارَ الْفِعْلُ) فَالْمُنَوَّبُ عَنْهُ يَقُولُ فِي أَوَّلِ دَعْوَاهُ أَوْ قَبْلَهُ: إنَّ وَكِيلِي أَوْ مَأْمُورِي أَوْ خَلِيفَتِي فَعَلَ كَذَا مَعَ هَذَا أَوْ فَعَلَ مَعَهُ هَذَا كَذَا، وَيَقُولُ الشَّرِيكُ: فَعَلَ شَرِيكٌ مَعَ هَذَا كَذَا أَوْ فَعَلَ مَعَهُ كَذَا، وَالنَّائِبُ يَقُولُ: كُنْتُ نَائِبًا عَنْ فُلَانٍ وَفَعَلْتُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ مَعَ هَذَا كَذَا، أَوْ فَعَلَ هَذَا مَعِي كَذَا، وَيَقُولُ الشَّرِيكُ: إنْ زَالَتْ الشَّرِكَةُ إنِّي كُنْتُ شَرِيكًا لِفُلَانٍ وَفَعَلَ فُلَانٌ مَعَ هَذَا أَوْ فَعَلَ هَذَا مَعَهُ كَذَا، وَيَذْكُرُونَ مَا جَرَى وَمَا يَدْعُونَ (وَيَسْتَمْسِكُ بِالْمَطْلُوبِ أَيُّهُمَا أَرَادَ) أَيْ الْوَاحِدُ مِنْ النَّائِبِ وَالْمُنَوَّبِ عَنْهُ أَوْ الْوَاحِدِ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ.

(وَيَدْفَعُ) الْمَطْلُوبُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنِ الْبَيْعِ أَوْ غَيْرِهِ (لِأَيِّهِمَا شَاءَ إنْ عَلِمَ) الْمَطْلُوبُ (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّ أَحَدَهُمَا نَائِبٌ عَنْ الْآخَرِ، أَوْ شَرِيكٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ، وَلَا يُعْتَبَرُ حَجْرُ صَاحِبِ الْمَالِ عَنْ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ عَلَيْهِ شَرِيكَهُ مِنْ قَبْلُ أَوْ نَائِبُهُ مِنْ قَبْلُ إلَّا حَجْرَ الْحَاكِمِ.

(وَلَا تُنَصَّبُ حُكُومَةٌ فِي حَرَامٍ) بِالذَّاتِ كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَعُذْرَةٍ، أَوْ لِعَارِضٍ كَمَغْصُوبٍ وَمَسْرُوقٍ وَرِبًا وَثَمَنِ ذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ الْحَاكِمُ أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ مَسْرُوقٌ فَيَتَنَازَعُ فِيهِ اثْنَانِ غَيْرُ