شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٩

...............................

------------------------

الْقَوْلَيْنِ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يُنَصِّبَهَا وَيُبْطِلَ الْبَيْعَ عَلَى قَوْلِ بُطْلَانِهِ، أَوْ يَنْزِعَ الْغَبْنَ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، أَوْ يُثْبِتَ الْبَيْعَ عَلَى مَا فِيهِ كُلِّهِ بِلَا نَقْصٍ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسْتَرَدُّ إذَا رَابَ الْأَمْرَ بِأَنَّهُ كَذِبٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَا كَانَ بِيَدِهِ فَنَسَبَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى غَيْرِهِ، فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ إلَّا إنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ، أَوْ أَمَانَةٌ لِفُلَانٍ أَوْ أَمَانَةٌ لِغَيْرِ مَنْ نَسَبَهُ إلَيْهِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ، أَوْ أَمَانَةٌ لِرَجُلٍ عَرَفْنَا وَجْهَهُ فَقَطْ، وَإِلَّا تَخَاصَمَا، وَإِنْ ادَّعَاهُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ لِمَنْ يَلِي أَمْرَهُ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ فَلْيُخَاصِمْ مَعَ مُدَّعِيهِ وَلَوْ بَيَّنَ أَنَّهُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَكَذَلِكَ إنْ ادَّعَى مَنْ بِيَدِهِ أَنَّهُ رَهْنٌ أَوْ لُقَطَةٌ عِنْدَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُدَّعِيهِ إنْ بَيَّنَ، وَذَكَرُوا عَنْ ابْنِ عَبَّادٍ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا بِلَا بَيَانٍ، وَلَا تُنَصَّبُ فِيهِ الْخُصُومَةُ لِمُدَّعِيهِ إلَّا إنْ اسْتَرَابَهُ الْحَاكِمُ فَلِيُكَلِّفْهُ الْبَيِّنَةَ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ مَا بِيَدِ غَيْرِهِ مَغْصُوبٌ مِنْهُ، أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْهُ وَأَنْكَرَ فَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيَانُ، وَإِنْ قَالَ: نَعَمْ هُوَ لَكَ لَكِنْ أَخْرَجْتُهُ إلَى مِلْكِي بِوَجْهِ كَذَا، أَوْ عَلَّقْتَهُ عِنْدِي بِوَجْهِ كَذَا كَرَهْنٍ وَإِمْسَاكٍ، أَوْ أَمَرْتنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِكَ أَوْ أُعَلِّقَهُ أَوْ أَنْتَفِعَ بِهِ أَوْ اسْتَغِلَّهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الشَّيْءِ،

وَإِنْ غُصِبَ مِنْ يَدِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ، وَقَالَ صَاحِبُهُ: هُوَ عَلَى صِفَةِ كَذَا أَوْ عَدَدِ كَذَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَيَحْلِفُ عَلَى مَا زَادَ صَاحِبُ الشَّيْءِ، وَإِنْ قَالَ: أَمَانَةٌ، وَصَدَّقَهُ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَحْدَثْتَ فِيهِ عَيْبًا أَوْ أَخَذْتَ مِنْهُ أَوْ انْتَفَعْتَ بِهِ أَوْ فَعَلْتَ بِهِ مَا تَضْمَنَهُ بِهِ وَقَدْ تَلِفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ بِيَدِهِ، وَإِنْ قَالَ: أَمَرْتنِي أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهَا إلَى كَذَا أَوْ أَنْ أَحْمِلَ كَذَا فَأَنْكَرَ أَوْ قَالَ بِأَقَلَّ أَوْ بِخِلَافٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِهَا.

وَكَذَا غَيْرُ الدَّابَّةِ، وَقَدْ مَرَّ هَذَا فِي الْإِجَارَاتِ وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَمَانَاتِ مِنْ الْأَمَانَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالرَّهْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَفَعَلَ بِهِ مَا يَضْمَنُهُ بِهِ