الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤١٣إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ، وَلَا عَلَى وَارِثِهِ إنْ مَاتَ وَيَسْتَمْسِكُ بِخَصْمِهِ فِي مُعَامَلَةٍ وَلَوْ رَبَّهُ، وَيَسْتَرْدِدُ لَهُ وَيُحَلِّفُ وَيُجْبِرُ إنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ وَلَوْ غَابَ رَبُّهُ وَكَذَا الْحُكْمُ عَلَيْهِ
-----------------------------
(إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ) بِمَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ إعْتَاقِهِ أَوْ هِبَتِهِ، أَوْ خَرَجَ بِبَيْعٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَمْ تُقْبَلْ إقْرَارُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ حِينَئِذٍ عَبْدًا لَهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقْبَلَ عَلَيْهِ إقْرَارُهُ وَلَا شَاهِدًا عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ جَرَتْ عَلَى يَدِهِ، وَأَيْضًا إنْ بَقِيَ عَلَى الْعُبُودِيَّةِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ، وَأَمَّا بِالْبَيِّنَةِ فَيُؤْخَذُ.
(وَلَا) يُقْبَلُ إقْرَارُهُ (عَلَى وَارِثِهِ) وَقَدْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ سَيِّدِهِ فِي حَيَاتِهِ (إنْ مَاتَ) رَبُّهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي التَّجْرِ عِنْدَ الْوَارِثِ (وَيَسْتَمْسِكُ بِخَصْمِهِ) أَيْ بِخَصْمِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي بَعْضِ تَجْرٍ أَوْ كُلٍّ أَوْ فِي أَمْرٍ مَخْصُوصٍ أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْكُلِّ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ نَصْبُ رَبِّهِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى يَتَمَسَّكُ الْعَبْدُ بِخَصْمِهِ وَلَوْ كَانَ الْخَصْمُ رَبَّهُ فِي مُعَامَلَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ (فِي) أَمْرِ (مُعَامَلَةٍ وَلَوْ رَبَّهُ) بِنَصْبِ رَبِّهِ وَرَفْعِهِ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ، أَيْ يَسْتَمْسِكُ بِمَنْ يُخَاصِمُهُ الْعَبْدُ رَبُّ الْعَبْدِ كَمَا يَسْتَمْسِكُ بِهِ الْعَبْدُ (وَيَسْتَرْدِدُ) خَصْمَهُ (لَهُ) أَيْ لِلْعَبْدِ الْجَوَابَ (وَيُحَلِّفُ) لَهُ خَصْمَهُ إنْ أَنْكَرَ لَهُ (وَيُجْبِرُ) خَصْمَهُ لَهُ عَلَى الْأَدَاءِ (إنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ) الْعَبْدُ عَلَيْهِ (وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ وَلَوْ غَابَ رَبُّهُ) عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الِاسْتِرْدَادِ وَالتَّحْلِيفِ وَالْجَبْرِ وَالشَّهَادَةِ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ رَبُّهُ بِالْخَصْمِ اسْتَرْدَدَ لَهُ وَحَلَفَ لَهُ وَأَجْبَرَ لَهُ إنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ، وَتُؤَدَّى لَهُ الشَّهَادَةُ غَابَ الْعَبْدُ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ حَضَرَ، وَإِذَا غَابَ الْعَبْدُ أَوْ السَّيِّدُ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَسَوَاءٌ غَابَ عَنْ الْبَلَدِ أَوْ لَمْ يَغِبْ.
(
وَكَذَا الْحُكْمُ عَلَيْهِ) يُحْكَمُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِلَا حُضُورٍ مِنْ رَبِّهِ، وَكَذَا الِاسْتِرْدَادُ