الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤١٥عَلَى الْمُخْتَارِ. وَلَا يَصِحُّ إذْنُ غَيْرِ عَقِيدٍ لِمُشْتَرَكٍ وَلَا تَحْجِيرُهُ،
-----------------------------
مَنْ أَخَذَ مِنْهُ الْآخَرُ (عَلَى الْمُخْتَارِ)، مُقَابِلُهُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَتَحَاصَصُ غُرَمَاءُ السَّيِّدِ فِي ذَلِكَ وَغُرَمَاءُ الْعَبْدِ فِيهِ وَفِيمَا بِيَدِهِ فَقَطْ.
فَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ دُيُونٌ لِلنَّاسِ، فَإِنَّ عَلَى مَوْلَاهُ الْغُرْمَ أَيْ فَيَتَحَاصَّ فِي مَالِهِ وَفِي الْعَبْدِ وَمَا فِي يَدِ الْعَبْدِ، قَالَ: وَإِذَا كَانَ عَلَى السَّيِّدِ دُيُونٌ وَعَلَى الْعَبْدِ دُيُونٌ فَإِنَّهُمْ يَتَحَاصَصُونَ فِي مَالِ الْعَبْدِ مَعَ الْعَبْدِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَتَحَاصَصُ غُرَمَاءُ السَّيِّدِ فِي مَالِ السَّيِّدِ، وَالْعَبْدِ وَمَا فِي يَدِهِ،
وَأَمَّا غُرَمَاءُ الْعَبْدِ فَإِنَّهُمْ يَتَحَاصُّونَ فِي الْعَبْدِ وَمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ، وَلَا يُدْرِكُونَ فِي مَالِ سَيِّدِهِ شَيْئًا؛ وَلَا يَتَحَاصَصُ السَّيِّدُ بِمَا كَانَ لَهُ مِنْ الدُّيُونِ عَلَى عَبْدِهِ مَعَ غُرَمَاءِ الْعَبْدِ، وَكَذَا الْعَبْدُ لَا يَتَحَاصَصُ بِدَيْنِهِ عَلَى سَيِّدِهِ مَعَ غُرَمَاءِ سَيِّدِهِ إلَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّيْنُ أَمْوَالَ النَّاسِ، أَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُشْتَرَكًا، فَإِنَّ الْمِدْيَانَ يُدْرِكُ عَلَى الْعَبْدِ مَا نَابَ شَرِيكَهُ مِنْ الدَّيْنِ، وَيُدْرِكُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا نَابَ شَرِيكَهُ فِي الدَّيْنِ فَيَجْرِي عَلَى الْمَأْذُونِ لَهُ فِي ذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى الْحُرِّ مِنْ الْعَدَمِ وَالْإِفْلَاسِ ا هـ.
(وَلَا يَصِحُّ إذْنُ) شَرِيكِهِ (غَيْرِ عَقِيدٍ) فِي التَّجْرِ (لِ) عَبْدٍ (مُشْتَرَكٍ) اشْتَرَكَا فِيهِ خَاصَّةً أَوْ فِيهِ وَفِي بَعْضِ مَالٍ لَا كُلِّهِ (وَلَا تَحْجِيرُهُ) لَهُ عَنْ تَجْرٍ بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهِ إلَّا بِاتِّفَاقِ الشُّرَكَاءِ فِي الْإِذْنِ وَالتَّحْجِيرِ، وَأَمَّا الشَّرِيكُ الْعَقِيدُ فَيَأْذَنُ لِلْمُشْتَرَكِ فِي التَّجْرِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ وَيَحْجُرُهُ بَعْدَ أَنْ أَذِنَ هُوَ أَوْ الْآخَرُ أَوْ كِلَاهُمَا لَهُ، إلَّا إنْ تَخَالَفَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا الْإِذْنَ لَهُ وَأَبَى الْآخَرُ، أَوْ أَذِنَا لَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الْحَجْرَ وَأَبَى الْآخَرُ فَيَصِحُّ الْحَجْرُ فَلَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بِإِذْنِهِمَا جَمِيعًا، وَالْمُفَاوِضُ وَمَنْ قُعِدَتْ لَهُ الشَّرِكَةُ كَالْعَقِيدِ فِي ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ