شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤١٧

وَلَا يَصِحُّ إذْنُ خَلِيفَةٍ، وَضَمِنَ. وَيَرْفَعُ مَأْذُونَهُ مِنْ السُّوقِ إذَا أَرَادَ التَّحْجِيرَ، وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ، وَكَذَا وَارِثُهُ إنْ مَاتَ. وَالْمُسَرَّحُ لِاسْتِقَاتِهِ نَفْسَهُ

-----------------------

مَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ لِأَنَّ لِلْمُقَارَضِ التَّجْرَ فِي جَمِيعِ السِّلَعِ وَالْبِلَادِ وَلَوْ خَصَّ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَلَى قَوْلٍ.

(وَلَا يَصِحُّ إذْنُ خَلِيفَةٍ) عَلَى غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ أَبْكَمَ أَوْ عَاقِلٍ بَالِغٍ حَاضِرٍ صَحِيحٍ فِي التَّجْرِ لِعَبِيدِ هَؤُلَاءِ، (وَضَمِنَ) مَا أَخَذَ مِنْ الدُّيُونِ خَسِرَ أَوْ لَمْ يَخْسَرْ، يَقْضِي مِمَّا فِي يَدِ الْعَبْدِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا نَقَصَ عَنْ تَمَامِ الدُّيُونِ فَعَلَيْهِ بِلَا رُجُوعٍ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا عَلَى مَوْلَاهُ أَوْ يَقْضِي مِنْ مَالِهِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ فِيمَا فِي يَدِهِ فَقَطْ.

(وَيَرْفَعُ) السَّيِّدُ (مَأْذُونَهُ مِنْ السُّوقِ) بِالنِّدَاءِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ وَيَمْنَعُهُ مِنْ التَّجْرِ، لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِذَلِكَ أَحَدٌ (إذَا أَرَادَ التَّحْجِيرَ، وَيَشْهَدُ) الْعُدُولُ (بِذَلِكَ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكْفِي النِّدَاءُ وَحْدَهُ، وَإِنْ نَادَى عَلَيْهِ وَجَاءَ غَائِبٌ لَمْ يَحْضُرْ الْحَجْرَ وَلَمْ يَسْمَعْ بِهِ فَعَامَلَهُ، فَقِيلَ: لَا يُعْذَرُ، وَقِيلَ: يُعْذَرُ، وَعَلَى هَذَا الْأَخِيرِ يَتَمَسَّكُ بِسَيِّدِهِ فِي كُلِّ مَالِهِ عَلَيْهِ أَوْ بِهِ، (وَكَذَا وَارِثُهُ إنْ مَاتَ) رَبُّهُ، أَيْ وَكَذَا يَرْفَعُ الْمَأْذُونَ مِنْ السُّوقِ وَارِثُ مَنْ أَذِنَ لَهُ إنْ مَاتَ مَنْ أَذِنَ لَهُ إنْ أَرَادَ الْوَارِثُ التَّحْجِيرَ وَيُشْهِدُ بِذَلِكَ، وَالْإِشْهَادُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إنَّمَا هُوَ بِمُجَرَّدِ إنْكَارِ أَحَدٍ رَفْعَهُ، وَإِلَّا فَالتَّحْجِيرُ يَصِحُّ بِلَا إشْهَادٍ، وَإِنْ أَرَادَ الْوَارِثُ إبْقَاءَهُ عَلَى إذْنِ سَيِّدِهِ الْمَيِّتِ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ عَلَى الْحَالِ الْأَوَّلِ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ بِلَا احْتِيَاجٍ لِلْإِذْنِ مِنْ الْوَارِثِ، وَكَذَا هُوَ عَلَى الْإِذْنِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَحْجُرْ الْوَارِثُ.

(وَ) الْعَبْدُ (الْمُسَرَّحُ لِاسْتِقَاتِهِ نَفْسَهُ) أَيْ لِطَلَبِ قُوتِ نَفْسِهِ، أَشَارَ إلَى أَنَّ