شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٧

وَإِنْ أَقَرَّ بِعَيْبٍ وَادَّعَى الْحُدُوثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي حَلَفَ مَا بَاعَهَا إلَّا سَالِمَةً مِنْ الْعَيْبِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ عَلَيْهِ. وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَادَّعَى الْأَرَاةَ فَبَيَانٌ أَوْ يَمِينٌ. وَإِنْ ادَّعَى رِضَاهُ بِهَا أَوْ اسْتِعْمَالهَا بَعْدَ رُؤْيَتِهِ لَهُ.

-----------------------

مَلْزُومٌ أَيْضًا، وَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَهُوَ مُقَيَّدٌ، كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا﴾

، فَالْمُرَادُ نَفْيُ السُّؤَالِ أَلْبَتَّةَ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى نَفْيِ الْبَيْعِ.

(وَإِنْ أَقَرَّ بِعَيْبٍ وَادَّعَى الْحُدُوثَ)، حُدُوثَ الْعَيْبِ، (عِنْدَ الْمُشْتَرِي حَلَفَ مَا بَاعَهَا إلَّا سَالِمَةً مِنْ الْعَيْبِ)، لِأَنَّ دَعْوَاهُ حُدُوثَهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي إنْكَارٌ لِتَقَدُّمِهِ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: يَحْلِفُ مَا بَاعَهَا إلَّا وَلَا عِلْمَ لَهُ بِعَيْبٍ فِيهَا أَوْ بِهَذَا الْعَيْبِ (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ عَلَيْهِ) الْمُشْتَرِي أَنَّ الْعَيْبَ مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ.

(وَإِنْ أَقَرَّ) الْبَائِعُ (بِهِ) أَيْ بِالْعَيْبِ، (وَادَّعَى الْأَرَاةَ) أَرَاةَ الْعَيْبِ لِلْمُشْتَرِي هَذَا عَلَى أَنَّ الْأَرَاةَ تَكْفِي وَلَوْ بِلَا وَضْعِ يَدٍ عَلَيْهِ وَلَا إخْبَارٍ بِأَنَّهُ عَيْبٌ، وَمَرَّ الْخِلَافُ فِيهِ فِي الْبُيُوعِ، وَقَدْ يُقَالُ: أَرَادَ الْمُصَنِّفُ وَصَاحِبُ الْأَصْلِ بِالْأَرَاةِ الْأَرَاةَ التَّامَّةَ، وَهِيَ أَنْ يُرِيَهُ وَيُخْبِرَهُ أَنَّهُ عَيْبٌ وَيَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، أَوْ ذَلِكَ بِلَا وَضْعِ يَدٍ، وَسَوَاءٌ فِي وَضْعِ الْيَدِ يَدُ الْبَائِعِ وَهُوَ الْأَصْلُ أَوْ يَدُ الْمُشْتَرِي أَوْ يَدُ غَيْرِهِمَا أَوْ غَيْرُ الْيَدِ (فَ) عَلَى الْبَائِعِ (بَيَانٌ) عَلَى أَنَّهُ أَرَاهُ إذَا جَحَدَ الْمُشْتَرِي الْأَرَاةَ، (أَوْ) عَلَى الْمُشْتَرِي (يَمِينٌ) أَنَّهُ لَمْ يُرِهِ الْبَائِعُ الْعَيْبَ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ.

(وَإِنْ ادَّعَى) ذَلِكَ الْبَائِعُ (رِضَاهُ) بِلِسَانِهِ أَيْ رِضَى الْمُشْتَرِي (بِهَا) أَيْ بِالسِّلْعَةِ حَالَ كَوْنِهَا مَعِيبَةً عَالَمًا بِعَيْبِهَا (أَوْ) ادَّعَى (اسْتِعْمَالهَا بَعْدَ رُؤْيَتِهِ لَهُ)،