شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٨

أَوْ اسْتِقَالَتَهُ فِيهَا بَيَّنَ دَعْوَاهُ، أَوْ حَلَفَ مُشْتَرِيهَا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ إضْرَارُهُ. وَالْحَادِثُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ

-------------------------

أَيْ لِلْعَيْبِ هَذَا إنَّمَا يُؤَثِّرُ عَلَى قَوْلِ تَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ وَالْقَبُولِ بِلَا أَرْشٍ فَإِنَّهُ لَا رَدَّ لَهُ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْأَرْشِ، فَلَهُ الْأَرْشُ وَلَوْ تَعَمَّدَ الِاسْتِعْمَالَ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ أَوْ طَلَبَ الْإِقَالَةِ.

(أَوْ) ادَّعَى الْبَائِعُ (اسْتِقَالَتَهُ فِيهَا) أَيْ ادَّعَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ طَلَبَ الْإِقَالَةَ فِي السِّلْعَةِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْعَيْبِ، لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّتْ هَذِهِ الدَّعْوَى لَمْ يُدْرِكْ الرَّدَّ، وَالِاسْتِقَالَةُ مَصْدَرُ اسْتَقَالَ كَالِاسْتِعْمَالِ مَصْدَرُ اسْتَعْمَلَ، وَهُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى الرِّضَى، وَفِي نُسْخَةٍ: أَوْ اسْتِقَالَهُ فِيهَا بِإِسْقَاطِ التَّاءِ الَّتِي بَعْدَ اللَّامِ، وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرٌ بِكَسْرِ التَّاءِ بَعْدَ السِّينِ، حُذِفَ مِنْهُ التَّاءُ بِنَاءً عَلَى قِيَاسِ حَذْفِهَا فِي الْإِضَافَةِ مِنْ الْإِفْعَالِ وَالِاسْتِفْعَالِ الْمَصْدَرَيْنِ الْمُعَلَّيْ الْعَيْنِ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى وَجْهًا مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي يَلْزَمُ بِهَا الْعَيْبُ، وَقَدْ مَرَّتْ فِي الْبُيُوعِ، (بَيَّنَ دَعْوَاهُ)، فَإِنْ أَتَى بِبَيَانِهَا فَلَا رَدَّ (أَوْ حَلَفَ مُشْتَرِيهَا) وَرَدَّهَا مَثَلًا (إنْ لَمْ) يُبَيِّنْ الْبَائِعُ دَعْوَاهُ وَلَمْ (يَتَبَيَّنْ إضْرَارُهُ) بِالْيَمِينِ، فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ مَضَرَّةً فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي النَّزْعِ مِنْ الْيَمِينِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ السِّلْعَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ فِي تِلْكَ الْأَحْكَامِ سَوَاءٌ، وَيُجْزِي الْخَبَرُ أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ حَاضِرٌ لِلصَّفْقَةِ، أَوْ أَنَّهُ مِنْ الْبَائِعِ، أَوْ قَدْ أَرَاهُ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ، أَوْ حَضَرْنَا الصَّفْقَةَ وَلَمْ يَرَهُ، فَإِنَّهُ وَلَوْ كَانَ نَفْيًا لَكِنَّهُ مَحْصُورٌ فَجَازَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْحَيَوَانُ وَالْأُصُولُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.

(وَ) الْعَيْبُ (الْحَادِثُ)، أَيْ الَّذِي يَتَبَادَرُ أَنَّهُ حَادِثٌ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَادَةِ أَوْ يُمْكِنُ حُدُوثُهُ بِالنَّظَرِ لِلْعَادَةِ (وَغَيْرُهُ) وَهُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ قِدَمُهُ مِنْ الْبَائِعِ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَادَةِ (سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ الْمُشْتَرِي إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّهُ