الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٣١..............................................
-----------------------
وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ، فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَرَدَّ وَحَلِفُهُ كَمَا ذَكَرَ فِي الْبَيْعِ عَلَى الْعِلْمِ فِي الْخَفِيِّ وَعَلَى الْبَتِّ فِي الظَّاهِرِ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ ": قَوْلُ مَالِكٍ: إنْ كَانَ الْعَيْبُ مِمَّا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى مِثْلُهُ، حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى الْبَتِّ أَنَّهُ بَاعَهُ وَهُوَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَخْفَى مِثْلُهُ، وَيَرَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ، حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى الْعِلْمِ وَعَلَى الْمُبْتَاعِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ قَدِيمًا عِنْدَ الْبَائِعِ.
وَفِي النَّوَادِرِ " مِنْ سَمَاعِ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ: إذَا كَانَ عَيْبٌ يَحْدُثُ مِثْلُهُ حَلَفَ الْبَائِعُ فِيمَا يَخْفَى عَلَى الْعِلْمِ وَفِيمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْبَتِّ، فَإِنْ نَكَلَ فِي الْوَجْهَيْنِ حَلَفَ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْعِلْمِ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَحْلِفُ كَمَا يَحْلِفُ الْبَائِعُ فِي الْعِلْمِ الْبَتِّ ا هـ.
وَالتَّفْصِيلُ الْمُتَقَدِّمُ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ، قَالَ: وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قَوْلِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعَيْبِ فَادْعِي الْبَائِعُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِالْعَيْبِ أَوْ أَرَاهُ إيَّاهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ الْيَمِينُ، فَإِنْ حَلَفَ رَدَّ بِالْعَيْبِ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَرُدَّ
مِنْهُ، قَالَهُ الْبَاجِيَّ وَإِنْ تَنَازَعَا فَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَرَضِيَهُ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ "، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُبْتَاعَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ عَلِمَ رِضَاهُ، أَوْ يَقُولَ: قَدْ بَيَّنْتُ لَهُ فَرَضِيَهُ، وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهُ: احْلِفْ أَنَّك لَمْ تُرِدْ الْعَيْبَ عِنْدَ الشِّرَاءِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ حَتَّى يَدَّعِيَ أَنَّهُ أَرَاهُ إيَّاهُ فَيَحْلِفَ.
وَكَيْفِيَّةُ دُخُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعَيْبِ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَتَفَاوَتَ فِي نَفْسِهِ بِالْقِلَّةِ أَوْ الْكَثْرَةِ أَوْ لَا، فَأَشَارَ بِيَدٍ إلَى تَسْمِيَتِهِ كَقَطْعِ الْيَدِ وَالْعَوَرِ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا تَنْقَطِعُ حُجَّةُ الْمُشْتَرِي بِهِ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ؛ الْأَوَّلُ: أَنْ يَقُولَ بِهِ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَا يَنْفَعُهُ