الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٣٢....................................
------------------------
لَوْ أَفْرَدَهُ فَقَالَ: أَبِيعُكَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ كَذَا، حَتَّى يَقُولَ إنَّ ذَلِكَ بِهِ؛ ثَانِيهَا: أَنْ يُطْلِعَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُ مِنْ حَالِهِ بِمُشَاهَدَةٍ أَوْ خَبَرٍ يَقُومُ مَقَامَهُ؛ ثَالِثُهَا: أَنْ لَا يَحْمِلَهُ مَعَ غَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ، لِأَنَّهُ إذَا ذَكَرَ لَهُ مَا لَيْسَ فِيهِ اعْتَقَدَ الْمُبْتَاعُ أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَ كَذَلِكَ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْ عَيْبٍ ا هـ.
وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ بَيْعُ الْبَرَاءَةِ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ أَيْضًا عَلَى الْحَلِفِ عَلَى الرِّضَى، وَفِي الْأَثَرِ " عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: مَا أَمْكَنَ حُدُوثُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ فِيهِ، وَمَا لَا يُمْكِنُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُشْتَرِيهِ مَعَ يَمِينِهِ، وَقِيلَ: بِدُونِهَا، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا فَزَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ أَبِقَ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْبَائِعِ وَاسْتَشْهَدَ بِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُ الْبَائِعُ: يَا زَانِي أَوْ يَا آبِقُ أَوْ يَا سَارِقُ، فَلَا يَكُونُ هَذَا بَيَانًا لِأَنَّهُ شَتْمٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.