شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٣٣

بَابٌ يَسْتَرْدِدُ الْحَاكِمُ غَاصِبًا، وَقَدْ عُرِّفَ الْغَصْبُ بِأَنَّهُ أَخْذُ مَالٍ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٌ،

----------------------

بَابٌ فِي دَعَاوَى التَّعْدِيَاتِ (يَسْتَرْدِدُ الْحَاكِمُ غَاصِبًا) الْجَوَابُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، أَيْ الْغَاصِبَ بِالْإِمْكَانِ، إذْ لَوْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ غَاصِبٌ بِشَهَادَةٍ أَوْ إقْرَارٍ لَمْ يُطَالَبْ بِإِقْرَارٍ أَوْ يَمِينٍ وَلَمْ يُطَالَبْ الْمُدَّعِي بِبَيَانٍ، أَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ فِي دَعْوَى الْمُدَّعِي أَنَّهُ غَاصِبٌ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، وَهَذَا الْكَلَامُ فِي الْمَغْصُوبِ وَشَبَّهَ اللَّفْظَيْنِ مِمَّا سُمِّيَ بِهِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ مَعْنَى الِاسْمِ فِيمَا مَرَّ أَوْ يَأْتِي مِنْ الْكِتَابِ (وَقَدْ عُرِّفَ الْغَصْبُ) أَيْ عَرَّفَهُ صَاحِبُ الْمُخْتَصَرِ مِنْ قَوْمِنَا (بِأَنَّهُ أَخْذُ مَالٍ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٌ) فَالْغَاصِبُ آخِذُ مَالٍ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٌ، وَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ غَيْرُهُ مَالًا قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٌ، وَالْمَغْصُوبُ مَالٌ مَأْخُوذٌ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٌ.

وَقَوْلُهُ: أَخْذُ، جِنْسٌ يَشْمَلُ كُلَّ