شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٣٧

إنْ جَحَدَ، وَلَا رَدَّ هُنَا عَلَى مُدَّعٍ وَلَا فِي نِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَعَفْوٍ. وَإِنْ أَبَى مِنْ أَدَاءِ مَا غَصَبَ أَجْبَرَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ بِضَرْبٍ،

-----------------------

مَا غَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ مَا يَدَّعِيهِ (إنْ جَحَدَ) الْغَصْبَ (وَلَا رَدَّ هُنَا) أَيْ فِي الْغَصْبِ أَيْ لَا تَرْجِعُ الْيَمِينُ فِي الْغَصْبِ (عَلَى مُدَّعٍ) لِلْغَصْبِ وَلَا فِي التَّعْدِيَاتِ (وَلَا فِي نِكَاحٍ) لَوْ رَدَّ الْيَمِينَ فِي النِّكَاحِ لَأَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ زَوْجَةٍ لَهُ وَيُبَاشِرَهَا مَعَ ذَلِكَ وَهُوَ حَرَامٌ، فَلَا رَدَّ فِيهِ، وَكَذَا فِي الطَّلَاقِ، وَأَمَّا الْعِتْقُ فَفِيهِ اسْتِعْبَادُ الْحُرِّ.

(وَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَعَفْوٍ) يَحْلِفُ الْوَلِيُّ أَنَّهُ مَا عَفَا فَيَقْتُلُهُ، وَلَا يَحْلِفُ الْجَانِي أَنَّهُ مَا قَتَلَ فَيَتْرُكُهُ، وَإِنْ فَعَلَا بِلَا حَاكِمٍ جَازَ، لَكِنْ لَا عَفْوَ فِي هَذَا، فَلَمْ تَتِمَّ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الرَّدُّ فِي هَذَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ هُنَا: الْإِشَارَةَ إلَى التَّعْدِيَاتِ مُطْلَقًا، الْغَصْبِ وَغَيْرِهِ، كَمَا صَرَّحَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ بِأَنَّهُ لَا تَرْجِعُ الْيَمِينُ فِي التَّعْدِيَاتِ مِمَّا حَضَرَ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ، وَمَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ " قَوْلَانِ فِي رُجُوعِهَا فِي التَّعْدِيَاتِ، وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ جَوَازِ الرُّجُوعِ إذَا ذُكِرَ أَوَّلًا بِلَا حِكَايَةٍ، وَمَرَّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا تَرْجِعُ فِي الْمَجْهُولِ لِأَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ الدَّعْوَى بِالرَّدِّ فِيهِ تَعْدِيَةً أَوْ غَيْرَهَا لِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى مُجَرَّدِ الْإِفْسَادِ أَوْ أَكْلِ الْحَقِّ أَتَاهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَيَقُولُ الْمُدَّعِي: إنَّهُ بَقِيَ عِنْدَكَ لِي فَيَحْلِفُ، فَيَأْتِي لَهُ أَيْضًا وَهَكَذَا؛ وَقِيلَ: تُرَدُّ فِي الْمَجْهُولِ.

(وَإِنْ أَبَى مِنْ أَدَاءِ مَا غَصَبَ أَجْبَرَهُ عَلَيْهِ) الْحَاكِمُ (وَإِنْ بِضَرْبٍ) إنْ لَمْ يُمْكِنْ لِلْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ أَخْذُهُ بِأَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَيْنَ هُوَ، أَوْ عَرَفَ وَلَا يُمَيِّزُهُ، وَلَا بَيَانَ يُمَيِّزُهُ بِعَيْنِهِ وَلَا بَيَانَ يَدُلُّ أَيْنَ هُوَ، أَوْ لَا بَيَانَ عَلَى قِيَامِهِ، وَبَالَغَ بِالضَّرْبِ لِأَنَّهُ