الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٢كَثِمَارٍ وَأَلْبَانٍ وَأَصْوَافٍ وَسُكْنَى دُورٍ وَخِدْمَةِ عَبِيدٍ وَدَوَابَّ فِي الْآخِرَةِ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ وَفِي الْحُكْمِ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ.
------------------------
الْمِثْلُ (كَثِمَارٍ وَأَلْبَانٍ وَأَصْوَافٍ وَسُكْنَى دُورٍ وَخِدْمَةِ عَبِيدٍ وَدَوَابَّ فِي الْآخِرَةِ) لَا فِي الْحُكْمِ (عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ) فَإِنْ شَاءَ النَّجَاةَ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ تَخَلَّصَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا بِلَا حُكْمٍ عَلَيْهِ (وَ) يَغْرَمُ ذَلِكَ، (فِي الْحُكْمِ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ) كَمَا يَغْرَمُهُ فِي الْآخِرَةِ إنْ لَمْ يَغْرَمْهُ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ الْعَاصِمِيُّ إذْ قَالَ: وَغَاصِبٌ يَغْرَمُ مَا اسْتَغَلَّهْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَيَرُدُّ أَصْلَهْ حَيْثُ يُرَى بِحَالِهِ وَإِنْ تُلِفْ قُوِّمَ وَالْمِثْلُ بِذِي الْمِثْلِ أُلِفْ وَفِي الدِّيوَانِ ": مَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَحَرَثَهَا وَلَمْ يُقَلَّبْهَا صَاحِبُهَا حَتَّى أَدْرَكَ الزَّرْعَ، فَقِيلَ: يَحْصُدُهُ صَاحِبُهَا وَيَتْرُكُ لِلْمُتَعَدِّي قَدْرَ بَذْرِهِ، وَقِيلَ: يَحْصُدُهُ الْمُتَعَدِّي وَلِصَاحِبِهَا نُقْصَانُهَا، وَقِيلَ: هُوَ لِلْفُقَرَاءِ كُلُّهُ، وَعَلَى الْمُتَعَدِّي نُقْصَانُهَا لِصَاحِبِهَا، وَأَمَّا غَيْرُ الْأَصْلِ فَيَضْمَنُهُ وَغَلَّتُهُ وَمَا تَلِفَ وَلَوْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَكَذَا النِّتَاجُ وَغَيْرُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ وَلِجَمِيعِ غَلَّاتِهِ.
وَإِنْ بَاعَ الْحَرَامَ فَتَنَاسَلَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَتَلِفَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَوْ أَتْلَفَهُ ضَمِنَهُ الْبَائِعُ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ النَّسْلَ إنْ تَلِفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَأَمَّا مَا دَخَلَ يَدَهُ مِنْ الْحَرَامِ بِلَا تَعَدٍّ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا مَا أَتْلَفَهُ أَوْ ضَيَّعَهُ.
وَفِي " أَثَرٍ ": يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَسْتَأْدِيَهُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ إنْ قَامَ وَقِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ إنْ فَاتَ، إلَّا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ الَّذِي لَا تَخْتَلِفُ آحَادُهُ، كَالْبِيضِ وَالْجَوْزِ فَالْمِثْلُ، وَإِنْ تَغَيَّرَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ فَرَبُّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِهِ بِنَقْصِهِ وَبَيْنَ الْقِيمَةِ، وَإِنْ تَغَيَّرَ بِتَعْدِيَةٍ أَخَذَهُ وَقِيمَةَ النَّقْصِ، أَوْ أَخَذَ الْقِيمَةَ وَالْغَلَّةَ ثَلَاثٌ،