شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٥

مَا بَقِيَ عَلَيْهِ لَهُ حَقٌّ، وَهَلْ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ أَوْ يَوْمَ تَرَافَعَا فِيهِ أَوْ أَغْلَاهُمَا؟ أَقْوَالٌ. وَمَا

---------------------

مَا بَقِيَ عَلَيْهِ لَهُ حَقٌّ، وَ) إذَا عُرِفَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْغَصْبِ وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ أَوْ عُرِفَتْ صِفَتُهُ وَرَجَعَا إلَى الْقِيمَةِ فَ (هَلْ) لَهُ عَلَى الْغَاصِبِ (قِيمَتُهُ) أَيْ مَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ (يَوْمَ غَصْبِهِ) لَوْ قُوِّمَ فِيهِ، (أَوْ) قِيمَتُهُ الَّتِي يَسْوَاهَا (يَوْمَ تَرَافَعَا) إلَى الْحَاكِمِ (فِيهِ) رَجَعَ الضَّمِيرُ إلَى الظَّرْفِ مِنْ الْجُمْلَةِ الَّتِي أُضِيفَ إلَيْهَا الظَّرْفُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا كَمَا مَرَّ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ فِيهِ أَوْ تَنْوِينُ يَوْمَ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ نَعْتًا لَهُ مَرْبُوطَةٌ بِذَلِكَ الضَّمِيرِ، وَيَتَكَلَّفُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ مُنَوَّنٌ وَلَمْ يُكْتَبْ بِالْأَلِفِ جَرْيًا عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ مِنْ الْوَقْفِ بِالْإِسْكَانِ عَلَى الْمَنْصُوبِ الْمُنَوَّنِ كَالْمَرْفُوعِ وَالْمَجْرُورِ، أَوْ عَلَى مَا قِيلَ: إنَّ الْأَوَّلِينَ يَكْتُبُونَ الْمُنَوَّنَ الْمَنْصُوبَ بِالْأَلِفِ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَجُوزُ مَنْعُ صَرْفِ الْمُنْصَرِفِ وَلَوْ نَثْرًا، وَإِنْ تَرَافَعَا فِي غَيْرِ مَحِلِّ الْغَصْبِ، قَالَ: قِيمَةُ يَوْمِ الْغَصْبِ تُعْتَبَرُ

قِيمَتُهُ يَوْمَ الْغَصْبِ فِي مَحِلِّ الْغَصْبِ لَا فِي مَحِلِّ التَّحَاكُمِ، وَكَذَا تُعْتَبَرُ بِمَحِلِّ الْغَصْبِ عَلَى الْقَوْلِ بِوَقْتِ التَّرَافُعِ (أَوْ أَغْلَاهُمَا؟ أَقْوَالٌ).

وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ غَصَبَهُ وَهُوَ يَسْوَى قِيمَةً مَخْصُوصَةً فَلَهُ تِلْكَ الْقِيمَةُ كَأَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ تِلْكَ الْقِيمَةَ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ إلَّا يَوْمَ يُحْكَمُ لَهُ بِهِ فَلَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ، وَوَجْهُ الثَّالِثِ أَنَّ الْغَاصِبَ ظَالِمٌ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي فَوْتِ الشَّيْءِ وَمَنَافِعِهِ عَنْ صَاحِبِهِ، وَفِي التَّنَازُعِ فِي الْقِيمَةِ وَلَوْ لَمْ يُغْصَبْهُ لَمْ يُحْتَجَّ إلَى ذَلِكَ، وَلَنَا قَوْلٌ رَابِعٌ: هُوَ أَنَّ لَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ تَلِفَ مِنْ الْغَاصِبِ بِأَكْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَتِلْكَ الْأَقْوَالُ فِي الْحُكْمِ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَزِمَهُ كُلُّ نَقْصٍ وَلَوْ كَانَ