الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٦يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ يُدْرَكُ عَلَيْهِ كَيْلُهُ أَوْ وَزْنُهُ، وَلَا يُرَاعَى قِيمَتُهُ رَفْعًا وَخَفْضًا، وَالْقِصَاصُ غَدًا،
-----------------------------
يَزِيدُ وَيَنْقُصُ مِرَارًا، قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: وَالْغَاصِبُ ضَامِنٌ لِمَا غَصَبَ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْغَصْبِ هَلَكَ فِي الْغَصْبِ أَوْ بَعْدَ الْغَصْبِ، وَقِيلَ: أَعْلَى الْقِيمَتَيْنِ هَلَكَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَوْ بِسَبَبِهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا هَلَكَ بِأَمْرِ اللَّهِ - تَعَالَى -، وَلَا يَضْمَنُ أَصْلًا تَلِفَ بِلَا سَبَبٍ مِنْهُ وَلَا تَضْيِيعٍ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ، وَالْبَعْضُ كَالْكُلِّ فِي الْخِلَافُ، وَيَأْتِي ذَلِكَ عَنْ الدِّيوَانِ " إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -.
وَإِنْ ادَّعَى الْغَاصِبُ التَّلَفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانُ بَقَائِهِ، وَكَذَا الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْقَوْلُ لِلْغَاصِبِ فِي دَعْوَى التَّلَفْ وَقَدْرِ مَغْصُوبٍ وَمَا بِهِ اتَّصَفْ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهَا إلَخْ لِأَنَّهُ غَارِمٌ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَتَاعُ وَالْعَبِيدُ وَالْحَيَوَانُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، قَالَ مَيَّارَةُ: وَلَمْ يَنُصَّ النَّاظِمُ عَلَى وُجُوبِ الْيَمِينِ عَلَى الْغَاصِبِ فِي
دَعْوَى التَّلَفِ، وَفِي قَدْرِ الْمَغْصُوبِ وَفِي الصِّفَةِ اتِّكَالًا مِنْهُ عَلَى مَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ إذَا قَالُوا: الْقَوْلُ قَوْلُهُ، فَقَدْ عَنَوْا مَعَ يَمِينِهِ، وَإِذَا قَالُوا: مُصَدَّقٌ فَيَعْنُونَ بِغَيْرِ يَمِينٍ، لَكِنَّ هَذَا غَالِبٌ لَا مُطَّرِدٌ.
(وَمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ) أَوْ يُمْسَحُ أَوْ يُعَدُّ وَلَا تَفَاوَتَ فِيهِ (يُدْرَكُ عَلَيْهِ كَيْلُهُ أَوْ وَزْنُهُ) أَوْ مِسَاحَتُهُ أَوْ عَدَدُهُ (وَلَا يُرَاعَى قِيمَتُهُ رَفْعًا وَخَفْضًا) (وَالْقِصَاصُ غَدًا) بِالتَّنْوِينِ يُقْتَصُّ مِنْ الْغَاصِبِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِحَقِّهِ إذَا كَانَ مَا غُصِبَ مِنْهُ