الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٨..............................
----------------------
انْجَرَّ إلَيْهِ الْمَغْصُوبُ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ مَغْصُوبٌ، حُكْمُ الْغَاصِبِ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْغَصْبِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَقِيلَ: يَغْرَمُهُ إنْ أَتْلَفَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى دَخَلَ مِلْكَهُ فَتَلِفَ بِلَا سَبَبٍ مِنْهُ وَلَا تَضْيِيعٍ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْغُرْمُ وَالضَّمَانُ مَعَ عِلْمٍ يَجِبْ عَلَى الَّذِي انْجَرَّ إلَيْهِ مَا غُصِبْ بِإِرْثِ أَوْ مِنْ وَاهِبٍ أَوْ بَائِعِ كَمُتَعَدٍّ غَاصِبِ الْمَنَافِعِ وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي يُنْتَفَعُ بِهَا كَالثَّوْبِ وَالسَّيْفِ وَالصَّحْفَةِ إذَا تَعَدَّى عَلَيْهَا أَوْ عَيْنِهَا عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَالْعَمْدُ وَالْخَطَأُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ، فَإِنْ تَلِفَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهِ وَيَأْخُذُهُ الْمُتَعَدِّي، وَبَيْنَ أَخْذِهِ مَعَ أَرْشِهِ، وَإِنْ ذَهَبَ رَأْسًا كَإِحْرَاقِ الثَّوْبِ كُلِّهِ فَالْغُرْمُ، وَإِنْ قَلَّ الْفَسَادُ فَكَانَ يُنْتَفَعُ بِالشَّيْءِ كَحَالِهِ قَبْلُ، فَالْأَرْشُ بَعْدَ إصْلَاحِ مَا يَقْبَلُ الْإِصْلَاحَ، كَخَيَّاطَةِ الْخَرْقِ، وَغَسْلِ النَّجَسِ، لِأَنَّهُ نَاقِصٌ وَلَوْ خِيطَ، وَالْغَسْلُ يَنْقُصُهُ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمُتْلِفٌ مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَهْ مِمَّا لَهُ كَيْفِيَّةٌ مَعْهُودَهْ صَاحِبُهَا خُيِّرَ فِي الْأَخْذِ لَهُ مَعَ
أَخْذِهِ لِأَرْشِ عَيْبٍ حَلَّهُ أَوْ أَخْذِهِ بِقِيمَةِ الْمَعِيبِ يَوْمَ حُدُوثِ حَالَةِ التَّعْيِيبِ وَلَيْسَ إلَّا الْأَرْشُ حَيْثُ الْمَنْفَعَهْ مَوْجُودَةٌ وَالشَّيْءُ مِنْهُ فِي سَعَهْ مِنْ بَعْدِ رَفْوِ الثَّوْبِ أَوْ إصْلَاحِ مَا كَانَ مِنْهُ قَابِلُ الصَّلَاحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.