الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٣وَلَهُ تَحْلِيفُ غَاصِبِهِ إنْ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ، وَلَمْ يُبَيِّنْ،
------------------------
الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا إنْ رَضِيَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِإِبْطَالِهَا لِقِلَّةِ الْغَلَطِ فِي مَنَابِهِ فِي الْأُصُولِ عَادَةً، بِخِلَافِ الْمُنْتَقِلَاتِ لِكَثْرَةِ الْغَلَطِ فِيهَا لِانْتِقَالِهَا وَكَثْرَتِهَا فَهِيَ مَظِنَّةٌ لِلْغَلَطِ وَالذُّهُولِ فَاغْتُفِرَ فِيهَا اخْتِلَافُ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ، فَجَازَ إبْطَالُهَا قَبْلَ الْإِجَابَةِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْمُعَامَلَةُ أَوْ نَحْوُهَا فِي غَيْرِ الْأَصْلِ فَيَجُوزُ إبْطَالُ الدَّعْوَةِ فِيهَا وَلَوْ بَعْدَ
الْإِجَابَةِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
(وَلَهُ) أَيْ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ (تَحْلِيفُ غَاصِبِهِ) الْإِضَافَةُ لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ الْغَاصِبِ مِنْهُ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ غَاصِبِ مَالِهِ (إنْ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ) بِأَنْ كَانَ مَا ادَّعَاهُ مِمَّا يُحْكَمُ بِهِ لَوْ بَيَّنَ (وَ) لَكِنْ (لَمْ يُبَيِّنْ) بَيَانًا صَحِيحًا أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ رَأْسًا، وَكَذَا الدَّعْوَى فِي التَّعْدِيَات وَالْمُعَامَلَاتِ وَغَيْرِهَا إذَا كَانَ أَصْلُ الدَّعْوَى صَحِيحًا وَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُ، مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ مَنْ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا أَوْ يَدْفَعُ عَنْهَا ضَرًّا أَوْ مَنْ يَحِنُّ لَهُ كَأَبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّنْ تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ أَوْ لَا تَجُوزُ كَفَاسِقٍ وَغَيْرِ مَعْرُوفِ الْحَالِ، وَكَمَنْ شَهِدَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ مُطْلَقًا عَلَى مَا مَرَّ، أَوْ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ شَهَادَةَ الْبَتَاتِ أَوْ الصِّفَةَ فِي الْأُصُولِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصْلُ الدَّعْوَى صَحِيحًا فَلَا تَحْلِيفَ، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى أَحَدٍ فَيُجِيبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْإِنْكَارِ، ثُمَّ يُقِرَّ الْمُدَّعِي، أَوْ يَتَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ يُخَاصِمُ لِغَيْرِهِ وَلَا وَكَالَةَ لَهُ، أَوْ يَتَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ رِيبَةٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ مُنْفَسِخٍ أَوْ رِبَوِيٍّ أَوْ مِنْ عُقْدَةٍ بَاطِلَةٍ، وَمِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَيُقِيمَ عَلَى ذَلِكَ شَهَادَةً فَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُ بِأَنْ يُثْبِتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَائِبٌ مَثَلًا فَبَطَلَتْ دَعْوَاهُ، وَلَا يَسْتَأْنِفُ دَعْوَةً أُخْرَى وَلَا يَمِينَ لَهُ، وَإِنَّمَا تُقَدَّمُ شَهَادَةُ كَوْنِهِ غَائِبًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إنْ كَثُرَتْ وَزَادَتْ عَلَى الشَّهَادَةِ الْأُولَى، أَوْ كَانَتْ أَعْدَلَ، وَمِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ الْمُعَامَلَةَ وَقْتَ كَذَا أَوْ مَكَانَ كَذَا وَلَمْ يُبَيِّنْ وَأَتَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِبَيَانِ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي مَكَان آخَرَ، أَوْ حَضَرْنَا ذَلِكَ الْوَقْتَ كُلَّهُ وَمَا رَأَيْنَا