شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٥

أَحْيَا الطَّالِبُ دَعْوَتَهُ فِي الْحَيَاةِ، أَوْ ادَّعَى إيصَاءً مِنْهُ بِهَا، أَوْ أَمْرَهُ بِدَفْعِهَا. وَيَسْتَمْسِكُ صَاحِبُ وَدِيعَةٍ بِوَارِثِ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ بِتَعْدِيَةٍ إنْ جَحَدَهَا وَبِخِيَانَةٍ فِي عَكْسِهَا،

-------------------------

الشُّهُودُ مِنْ مَالِهِ أَوْ الْمُغَالَطِ بِهِ أَوْ (أَحْيَا الطَّالِبُ دَعْوَتَهُ فِي الْحَيَاةِ) حَيَاةِ الْمُتَعَدِّي وَنَحْوِهِ (أَوْ ادَّعَى إيصَاءً) لَهُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُوَرِّثِ الْمُتَعَدِّي مَثَلًا (بِهَا) أَيْ بِالتَّعْدِيَةِ أَيْ بِالْمُتَعَدَّى فِيهِ (أَوْ أَمْرَهُ) بِإِسْكَانِ الْمِيمِ أَيْ أَوْ ادَّعَى أَمْرَ الْمُوَرَّثِ الْوَارِثَ أَوْ غَيْرَ الْوَارِثِ (بِدَفْعِهَا) أَيْ التَّعْدِيَةِ مَثَلًا أَيْ الْمُتَعَدَّى فِيهِ أَيْ أَمَرَ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ إلَى صَاحِبِهِ مِنْ مَالِهِ، أَوْ أَمَرَ الْوَارِثَ بِالدَّفْعِ مُطْلَقًا، قَالَ: مِنْ مَالِي، أَوْ لَمْ يَقُلْ، وَإِنْ أَمَرَ بِالدَّفْعِ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ أَوْ غَيْرِهِ طَلَبَ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ لَمْ يُدْرِكْهُ فِي التَّرِكَةِ، فَإِذَا أَحْيَا الدَّعْوَةَ أَوْ ادَّعَى الْإِيصَاءَ أَوْ الْأَمْرَ بِالدَّفْعِ أَنْصَتَ الْحَاكِمُ إلَيْهِ وَطَالَبَهُ بِالْبَيَانِ إنْ لَمْ يُقِرَّ الْوَارِثُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُمَيَّزُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ أَوْ تَلِفَ، وَكَيْفِيَّةُ الْإِحْيَاءِ أَنْ يُطَالِبَهُ فِي حَيَّاتِهِ

بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ، أَوْ يَقُولَ بِحَضْرَتِهِمْ وَحَضْرَتِهِ أَوْ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ: إنِّي عَلَى حَقِّي لَمْ أَتْرُكْهُ.

(وَيَسْتَمْسِكُ صَاحِبُ وَدِيعَةٍ) وَنَحْوِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْأَمَانَاتِ (بِوَارِثِ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ) إنْ مَاتَ الَّذِي هِيَ عِنْدَهُ (بِتَعْدِيَةٍ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ التَّعْدِيَةِ (إنْ جَحَدَهَا) أَيْ الْوَارِثُ أَوْ بَعْضَهَا أَوْ مَنْفَعَةً مِنْهَا أَوْ مَنَافِعَ، فَيَقُولُ لِلْحَاكِمِ: إنَّ لِي وَدِيعَةً مَثَلًا عِنْدَ فُلَانٍ وَمَاتَ وَتَعَدَّى فِيهَا أَوْ فِي كَذَا مِنْهَا وَارِثُهُ أَوْ وَرَثَتُهُ بِجُحُودٍ، وَلَا يَسْتَمْسِكُ بِخِيَانَةٍ لِأَنَّ الْخِيَانَةَ فِي الْأَمَانَةِ، وَلَيْسَتْ أَمَانَةً عِنْدَهُمْ بَلْ عِنْدَ مُوَرِّثِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْوَارِثَ عَالَمٌ بِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ، لَكِنْ يَقُولُ: إنَّ مُورَثَهُ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ لِي فَمُرْهُ أَنْ يُعْطِنِيهَا.

(وَ) يَسْتَمْسِكُ (بِخِيَانَةٍ فِي عَكْسِهَا) أَيْ فِي عَكْسِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ