شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٧

...............................

--------------------------

جَعَلَهُ فِيهِ فَأَفْسَدَهُ فَعَلَيْهِ كُلُّهُ، وَمَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ فِي النَّفْسِ عَلَى أَيْ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ طُفُولِيَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ فَمِنْ مَالِهِمَا، وَالثُّلُثُ فَصَاعِدًا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَإِنْ أَمَرَهُمَا أَبُوهُمَا بِالْجِنَايَةِ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ لَزِمَتْهُمَا كُلُّهَا، وَإِنْ جَعَلَهُمَا فِي شَيْءٍ فَأَفْسَدَا بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ أَوْ ضَيَّعَا فَمِنْ مَالِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ مَالِهِ، وَقِيلَ: مَا كَانَ فِي يَدِ الطِّفْلِ أَوْ الْعَبْدِ بِإِذْنِ الْأَبِ أَوْ السَّيِّدِ فَعَلَى الْأَبِ وَلَوْ كَانَ لِلطِّفْلِ مَالٌ، وَمِنْ مَالِ السَّيِّدِ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ رَقَبَتِهِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ رَقَبَتُهُ وَمَا دُونَهَا،

وَسَوَاءٌ كَانَ فِي يَدِهِمْ بِأُجْرَةٍ أَوْ بِدُونِهَا، وَجِنَايَةُ مَنْ جُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ فِي الْمَالِ كُلُّهَا مِنْ مَالِهِ أَيْ إلَّا إنْ أَمَرَهُ فَمِنْ مَالِ الْأَبِ، وَمَا دُونَ الثُّلُثِ فِي النَّفْسِ فِي مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَجِنَايَتُهُ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ دَيْنٌ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الثُّلُثُ فِي النَّفْسِ فَصَاعِدًا فَعَلَى الْعَاقِلَةِ.

وَإِنْ حَفَرَ طِفْلُهُ أَوْ عَبْدُهُ، أَيْ أَوْ مَجْنُونُهُ، فِي الطَّرِيقِ حُفْرَةً فَفَسَدَ بِهَا نَفْسٌ أَيْ أَوْ مَالٌ فَالْحُكْمُ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَيُؤْخَذُ الْأَبُ وَالسَّيِّدُ بِدَفْنِهَا وَبِإِزَالَةِ كُلِّ مَضَرَّةٍ أَحْدَثُوهَا، وَإِنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ أَوْ أَفَاقَ أُخِذُوا بِمَا جَنَوْا مُطْلَقًا مِمَّا لَمْ يَرْجِعْ لِلْعَاقِلَةِ وَبِإِزَالَةِ الْمَضَرَّةِ، وَإِنْ أَمَرَهُمْ أُخِذَ مَعَهُمْ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ أَبُو الطِّفْلِ، وَسَوَاءٌ فِي إفْسَادِ الْعَبْدِ وَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْأَبِ أَوْ السَّيِّدِ كَوَدِيعَةٍ، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ، وَيُدْرِكُ الْأَبُ عَلَى الطِّفْلِ مَا غَرِمَ عَنْهُ إذَا بَلَغَ أَوْ حَدَثَ لَهُ مَالٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ حَالَ الْجِنَايَةِ ثُمَّ زَالَ قَبْلَ غُرْمِ الْأَبِ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغٍ وَمَا أَفْسَدَ ابْنُ ابْنِهِ الطِّفْلُ فِي الْأَمْوَالِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ، لَكِنْ إنْ كَانَ لِلطِّفْلِ مَالٌ غَرِمَ مِنْهُ، وَمَنْ أَعْتَقَ طِفْلًا فَأَفْسَدَ فِي الْمَالِ فَكَذَلِكَ، وَأَمَّا فِي النَّفْسِ فَمَوْلَاهُ ضَامِنٌ لِمَا دُونَ الثُّلُثِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَمِنْهُ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَى مُعْتَقِهِ وَالثُّلُثُ فَصَاعِدًا عَلَى الْعَاقِلَةِ.