الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٩وَيَسْتَرْدِدُ آمِرُ عَبْدِهِ أَوْ طِفْلِهِ بِتَعْدِيَةٍ. وَمُطْلِقُ مَوَاشِيهِ إنْ أَكَلَتْ شَجَرًا أَوْ زَرْعًا أَوْ نَحْوَهُمَا لِأَحَدٍه.
---------------------
وَأَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي الصَّبِيِّ وَغَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْقِلَ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْأَمْوَالِ
وَالدِّمَاءِ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْأَمْوَالَ، وَأَمَّا الدِّمَاءُ فَفِي مَالِهِ إلَّا مَا كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ، فَذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَأَنَّهُ قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا إذَا كَانَ ابْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ أَقَلَّ ا هـ.
(وَيَسْتَرْدِدُ) الْجَوَابَ (آمِرُ عَبْدِهِ أَوْ طِفْلِهِ) أَوْ مَجْنُونِهِ أَوْ دَابَّتِهِ (بِتَعْدِيَةٍ)، فَإِنْ أَقَرَّهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِهَا، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَهُ، ضَمِنَ كُلَّ مَا تَلِفَ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ، أَوْ كَانَ ثُلُثَ الدِّيَةِ، وَلَا حَدَّ لِذَلِكَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَنْفُسُ وَالْأَمْوَالُ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا فِي أَوَاخِرِ قَوْلِهِ: فَصْلٌ يُسْتَمْسَكُ بِأَجِيرٍ لِبِنَاءٍ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَيُدْرَكُ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ مَا فَعَلَ بِتَعْدِيَةٍ بِأَمْرِهِ وَلَوْ جَاوَزَ قِيمَتَهُ، وَإِنْ أَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ.
(وَ) يَسْتَرِدُّ الْجَوَابَ (مُطْلِقُ مَوَاشِيهِ إنْ أَكَلَتْ شَجَرًا أَوْ زَرْعًا أَوْ نَحْوَهُمَا) أَوْ أَفْسَدَتْ ذَلِكَ أَوْ غَيْرَهُ (لِأَحَدٍ) وَقِيلَ: لَا يَضْمَنْ مَا فَعَلَتْ مِنْ ذَلِكَ نَهَارًا إلَّا إنْ تَعَمَّدَ فَوَجَّهَهَا إلَى ذَلِكَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ﴾، أَيْ جُرْحُ الدَّابَّةِ مَهْدُورٌ، فَقِيلَ: ذَلِكَ إذَا خَرَجَتْ عَنْ طَاقَةِ مَنْ بِيَدِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ مَا أَكَلَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ مَا فَعَلَتْ نَهَارًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿عَلَى صَاحِبِ الطَّعَامِ حِفْظُ طَعَامِهِ نَهَارًا، وَعَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ حِفْظُهَا لَيْلًا﴾