الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٣وَفِي وَلَدٍ لِأَبٍ مُطْلَقًا، وَلَا عَبْدٌ لِرَبِّهِ وَلَا امْرَأَةٌ لِزَوْجٍ فِي أَكْلِ مَالِهِمَا بِتَعْدِيَةٍ إنْ لَمْ يُفْسِدَاهُ أَوْ يُجَاوِزَا فِيهِ مُتَعَارَفًا. وَيَسْتَرْدِدُ مَنْ جُعِلَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أُخِذَتْ مِنْ أَحَدٍ بِتَعْدِيَةٍ
-----------------------
وَأَنْكَرَ الْأَبُ أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ فُسِخَتْ الْقِسْمَةُ وَأَنْكَرَ الْأَبُ، أَمَّا الضَّرْبُ وَالْمَضَرَّةُ فِي النَّفْسِ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِلْأَبِ عَلَيْهِمَا، وَأَمَّا الْمُعَامَلَةُ فَلِوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْعُقْدَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا عَقَدَ الْأَبُ مَعَهُ عَقْدًا كَانَ ذَلِكَ تَبَرِّيًا مِنْ تَمَلُّكِهِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْمُشْتَرَكُ بِالْإِرْثِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْإِرْثَ حَقٌّ لَازِمٌ مُشْتَرَكٌ، وَالْمَالُ الْمُشْتَرَكُ تَلْزَمُ قِسْمَتُهُ إذَا طُلِبَتْ.
(وَ) صَحَّ الِاسْتِرْدَادُ (فِي وَلَدٍ لِأَبٍ مُطْلَقًا) فِي تَعْدِيَةٍ وَمُعَامَلَةٍ وَغَيْرِهِمَا، (وَلَا) يُسْتَرَدُّ (عَبْدٌ لِرَبِّهِ وَلَا امْرَأَةٌ لِزَوْجٍ) إلَّا إنْ جُعِلَتْ لَهَا نَفَقَةٌ عَلَى يَدِ حَاكِمٍ فَتُسْتَرَدُّ عَلَى مَا زَادَتْ وَلَوْ قَلَّ، (فِي أَكْلِ مَالِهِمَا بِتَعْدِيَةٍ إنْ لَمْ يُفْسِدَاهُ أَوْ يُجَاوِزَا فِيهِ مُتَعَارَفًا) وَإِنْ أَفْسَدَاهُ اُسْتُرِدَّ لَهُمَا وَلَوْ قَلَّ، إلَّا مَا جَعَلَهُ فِي أَيْدِيهِمَا لِيَعْمَلَاهُ فَفَسَدَ بِلَا تَضْيِيعٍ، وَكَذَا إنْ جَاوَزَا مِقْدَارًا بِأَنْ أَخَذَا أَكْثَرَ مِمَّا يَأْكُلَانِ، أَوْ كَانَ لَا يُعْطِيهِمَا لِبَاسًا فَأَخَذَا أَكْثَرَ مِنْ مِقْدَارِ مَا يَلْبَسَانِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ، فَإِنَّهُ يُسْتَرَدُّ لَهُمَا، فَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ إذَا عَتَقَ أَعْطَاهُ، لِأَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ عَلَيْهِ لِسَيِّدِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَبْلَ عِتْقِهِ أَخَذَهُ مِنْهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ مَا أَعْطَى لَا مِنْ أَجَلِ سَيِّدِهِ.
(وَيَسْتَرْدِدُ مَنْ جُعِلَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أُخِذَتْ مِنْ أَحَدٍ بِتَعْدِيَةٍ) وَلَيْسَتْ وَدِيعَةً عِنْدَ مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ وَلَا بُدَّ، بَلْ أَرَادَ أَنَّهُ إنْ أَخَذَ إنْسَانٌ مَالًا مِنْ إنْسَانٍ بِتَعْدِيَةٍ فَاسْتَوْدَعَهُ عِنْدَ أَحَدٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مَالًا لِلْمَأْخُوذِ مِنْهُ أَوْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ أَوْ أَمَانَةً أَوْ رَهْنًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ.