شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٩

وَيَسْتَرْدِدُ بَائِعُ مَالِ غَيْرِهِ بِتَعْدِيَةٍ فَإِنْ أَقَرَّ أَخْرَجَ مِنْهُ الْحَقَّ وَأَخَذَ بِالرَّدِّ فِيمَا يَقْبِضُ وَالْأَصْلُ يُدْرِكُهُ رَبُّهُ بِلَا مَنْعٍ. وَيُؤَدَّبُ مُزَوِّجُ وَلِيَّةِ غَيْرِهِ

--------------------

لَمْ يَنْزِعْهُ بَعْدَ التَّقَدُّمِ إلَيْهِ ضَمِنَ مَا هَلَكَ بِذَلِكَ الضُّرِّ مِنْ مَالِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِهِ حَيْثُ ضَيَّعَ، وَيُعْطِي الْأُجْرَةَ لِمَنْ يَنْزِعُهُ مِنْ مَالِهِمْ، وَمَنْ أَرَادَ بِنَاءَ حَائِطٍ فِي أَرْضِهِ فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ جَارُهُ، فَقَالَ لَهُ: إنْ بَنَيْتُهُ بِجَانِبِ أَرْضِي أَفْسَدْتَهَا بِهِ عَلَيَّ بِإِمْسَاكِ الرَّمَلِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ بِنَائِهِ، وَإِنْ بَنَى حَائِطًا فِي أَرْضِهِ فَأَمْسَكَ الرَّمَلَ، وَقَالَ لِرَبِّ الْأَرْضِ: انْزِعْهُ لِئَلَّا يَقَعَ بُنْيَانِي، فَعَلَيْهِ نَزْعُهُ إنْ كَانَ مِنْ أَرْضِهِ، وَإِنْ كَانَ يَجِيءُ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا يُدْرِكُهُ عَلَيْهِ، وَكَذَا السَّاقِيَةُ فِي ذَلِكَ، وَيُؤَدَّبُ أَوْ يُنَكَّلُ أَوْ

يُفْعَلُ مَا ظَهَرَ لِلْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ مَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ مِنْ مَسَائِلِ الْفَصْلِ، أَوْ اسْتَأْجَرَهُ وَمَنْ فَعَلَ مَعَ عِلْمِهِ.

(وَيَسْتَرْدِدُ بَائِعُ مَالِ غَيْرِهِ) أَوْ مُكْرِيهِ أَوْ مُعِيرُهُ أَوْ غَيْرُهُمْ مِنْ الْمُتَصَرِّفِينَ كَمُصَدِّقِهِ وَمُتَصَدِّقٍ وَرَاهِنِهِ (بِتَعْدِيَةٍ، فَإِنْ أَقَرَّ) أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ (أَخْرَجَ مِنْهُ الْحَقَّ) الْأَدَبَ أَوْ مَا فَوْقَهُ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ (وَأَخَذَ بِالرَّدِّ) أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ الْمَالَ مِنْ حَيْثُ كَانَ بَعُدَ أَوْ قَرُبَ وَلَوْ عَظُمَتْ الْمَئُونَةُ فِي الرَّدِّ (فِيمَا يَقْبِضُ) وَهُوَ الْعَرْضُ (وَالْأَصْلُ يُدْرِكُهُ رَبُّهُ بِلَا مَنْعٍ) لَا يَمْنَعُهُ عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ أَوْ الْعَرْضِ مَنْ انْتَقِلْ إلَيْهِ، وَإِنْ مَنَعَهُ مَنْ انْتَقِلْ إلَيْهِ أُجْبِرَ مَنْ نَقَلَهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ مِنْهُ، وَيُرْفَعُ مِنْهُ مَنْ انْتَقِلْ إلَيْهِ، وَكَذَا يُجْبَرُ مَنْ انْتَقِلْ إلَيْهِ أَنْ يَرْتَفِعَ عَنْهُ.

(وَيُؤَدَّبُ مُزَوِّجُ وَلِيَّةِ غَيْرِهِ) أَوْ أَمَةٍ، وَلِلْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ عِنْدِي أَنْ يُعَزِّرُوهُ أَوْ يُنَكِّلُوهُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى الزِّنَى، وَإِنَّمَا اقْتَصَرُوا عَلَى ذِكْرِ الْأَدَبِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَاحَظُوا قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْأَمَةُ أَنَّهُ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِلَا وَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ كَلَامِي أَنَّهُ قِيلَ: يُؤَدَّبُونَ، وَقِيلَ: يُعَزَّرُونَ، وَهُوَ