شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٠

بِتَعْدِيَةٍ إنْ أَقَرَّ، وَحَلَفَ إنْ جَحَدَ، وَكَذَا الشُّهُودُ وَالزَّوْجُ. وَيَضْرِبُ الْحَاكِمُ مُقِرًّا لَهُ بِتَعْدِيَةٍ.

----------------------

قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي المورج عَنْهُ، وَظَاهِرُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ لَا يُؤَدَّبُونَ وَلَا يُعَزَّرُونَ (بِتَعْدِيَةٍ) إنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ الْوَلِيُّ أَوْ يَأْمُرْهُ أَوْ يَسْتَخْلِفْهُ وَلَمْ يَمْتَنِعْ الْوَلِيُّ بِلَا مُوجِبِ امْتِنَاعٍ فَوَكَّلَتْهُ هِيَ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فَوَكَّلَتْهُ (إنْ أَقَرَّ) أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ (وَحَلَفَ إنْ جَحَدَ) وَلَا بَيَانَ عَلَيْهِ (وَكَذَا الشُّهُودُ وَالزَّوْجُ) وَالْمَرْأَةُ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ الْأَوْلِيَاءِ لِلْمُصَنَّفِ وَأَبِي زَكَرِيَّاءَ، وَلَمْ يَذْكُرَا الْمُزَوِّجَ هُنَالِكَ، وَلَفْظُ الْمُصَنِّفُ: وَلِلْوَلِيِّ إمْسَاكُ زَوْجٍ وَوَلِيِّهِ عَقَدَ عَلَيْهَا بِلَا إذْنِهِ وَشُهُودِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَيُؤَدِّبُهُمْ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَوْ أَجَازَ الْوَلِيُّ النِّكَاحَ قَبْلَ الدُّخُولِ.

(وَيَضْرِبُ الْحَاكِمُ) مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ تَعَدَّى، وَ (مُقِرًّا لَهُ بِتَعْدِيَةٍ) فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ عِرْضٍ بَالِغًا أَوْ طِفْلًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا مُبَيَّنًا عَلَيْهِ ضَرْبَ الْأَدَبِ مُطْلَقًا أَوْ التَّعْزِيرِ أَوْ النَّكَالِ فِي الْبَالِغِ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ فِي فِعْلِهِ، فَفِي الدِّيوَانِ ": يَجِبُ الْأَدَبُ بِلَعِبٍ بِلَهْوٍ مَا وَكَسْرِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ، وَالتَّلَفُّظِ بِالْقَبِيحِ، وَالتَّغَنِّي وَالنِّيَاحَةِ وَمَا يُؤَدِّي إلَى قِتَالٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ كَتَلْقِيبِ أَحَدٍ بِغَيْرِ اسْمِهِ أَوْ بِمَا يُنْقِصُهُ وَبِالْبُزَاقِ وَحَثِّ التُّرَابِ إنْ لَمْ يَبْلُغَا وَإِنْ بَلَغَا فَالنَّكَالُ، وَدُخُولِ بُيُوتِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ حَيْثُ لَا يَجُوزُ إنْ لَمْ يُفْسِدْ شَيْئًا، أَيْ وَإِنْ أَفْسَدَ عُزِّرَ أَوْ نُكِّلَ، وَبِالْقَذْفِ فِي الْكِتْمَانِ، وَأَمَّا فِي الظُّهُورِ فَالْحَدُّ، وَمَنْ فَعَلَ مُوجِبَ الْأَدَبِ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ فَأَمْرُهُ لِلْجَمَاعَةِ فِي تَرْكِهِ أَوْ تَأْدِيبِهِ بِكُلٍّ أَوْ بِبَعْضٍ، وَمَنْ اسْتَوْجَبَتْهُ امْرَأَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَأْخُذْ بِهَا إلَى الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ، فَإِنْ صَحَّ أَدَّبُوهَا وَلَا يُؤَدِّبُهَا بِنَفْسِهِ، وَجُوِّزَ لَهُ إنْ عَرَفَ الْأَدَبَ وَلَمْ يَخْشَ، وَتُؤَدَّبُ عَلَى عِصْيَانٍ فِي الْفِرَاشِ، وَلِلرَّجُلِ أَنْ يُؤَدِّبَ عَبِيدَهُ إنْ عَرَفَ، وَإِلَّا الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ، وَذَكَرُوا عَنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {