شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٨١

.................................

----------------------

أَنَّهُ أَمَرَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يُؤَدِّبَ أَهْلَهُ وَعَبِيدَهُ وَيُؤَدِّبَ طِفْلَهُ أَوْ يَأْمُرَ مَنْ يُؤَدِّبُهُ إنْ عَرَفَ}، وَلَا تُؤَدِّبُهُ أُمُّهُ إلَّا بِإِذْنِ أَبِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ أَصْلًا أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَدَّبَتْهُ إنْ عَرَفَتْ، وَلِمَنْ عِنْدَهُ يَتِيمٌ أَنْ يُؤَدِّبَهُ، وَلِمَنْ مَرَّ عَلَى أَطْفَالٍ يَفْعَلُونَ مُوجِبَهُ أَنْ يُؤَدِّبَهُمْ إنْ عَرَفَ وَلَمْ يَخَفْ شَرًّا، وَمَنْ أُتِيَ بِهِمْ إلَى الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ إلَّا بِالْبَيَانِ وَلَوْ

كَانَ أَبًا، وَكَذَا سَيِّدٌ مَعَ عَبْدِهِ وَجَازَ تَأْدِيبُ طِفْلٍ وَلَوْ لَيْلًا وَلَا يُؤَدَّبُ أَعْصَى أَطْفَالِهِ وَجَازَ إنْ أَحْسَنَ الْأَبُ.

وَيُؤَدَّبُ مَجْنُونٌ عَلَى فِعْلِ سُوءٍ وَطِفْلٍ عَلَى غَضَبٍ، وَاسْتِقْلَالِ مَا يُعْطَى، وَكَثْرَةِ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ، وَعَلَى النَّمِيمَةِ وَتَرْكِ مَا مَرَّ بِهِ، وَالشَّتْمِ وَالْمُقَاتِلَةِ وَضَرْبٍ وَإِفْسَادٍ وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ، وَتَنْجِيسِ ثِيَابِهِ أَوْ بَدَنِهِ، وَجَعْلِ يَدِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا، وَكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ، وَاللَّعِبِ وَالنُّطْقِ بِالْفُحْشِ وَفِعْلِهِ، وَامْتِنَاعٍ مِنْ السَّيْرِ إلَى الْمُعَلِّمِ وَالْهُرُوبِ مِنْهُ، وَتَضْيِيعِ حِفْظِ لَوْحِهِ أَوْ دَرْسِ مَا حَفِظَ، وَالْبَطَالَةِ وَأَخْلَاقِ السُّوءِ كَالتَّعَرِّي إنْ رَاهَقَ، أَوْ إلَى النَّارِ بِلَا إزَارٍ أَوْ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ، وَتَضْيِيعِ الشُّغْلِ وَتَرْكِ الْقَيْلُولَةِ، وَكَثْرَةِ النَّوْمِ، وَعَلَى الْبَيَاتِ فِي غَيْرِ بَيْتِ وَالِدَيْهِ، وَكَثْرَةِ الْمَشْيِ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، شَتْمِهِمَا وَتَسْمِيَتِهِمَا بِأَسْمَائِهِمَا، وَعَلَى رَدِّ الْكَلَامِ لِأَكْبَرَ مِنْهُ، وَالِاسْتِهْزَاءِ بِكَلَامِ غَيْرِهِ، وَالسُّخْرِيَةِ وَالْغَمْزِ وَالْهَمْزِ وَاللَّمْزِ وَالْمِزَاحِ وَرَمْيِ الطَّعَامِ وَإِهْرَاقِ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَكَثْرَةِ دُخُولِ الْمَاءِ وَاللَّعِبِ فِيهِ، وَقَطْعِ ثِيَابِهِ وَبَلِّهَا، وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالطُّلُوعِ عَلَيْهِ، وَتَنْجِيسِ حَوَالَيْهِ أَوْ حَوَالَيْ بُيُوتِ النَّاسِ وَطُرُقِهِمْ وَمَقَاعِدِهِمْ، وَاللَّعِبِ بِالْمَلَاهِي وَإِنْ بِالْكُورَةِ، وَالْكَذِبِ وَالتَّغَنِّي وَخَطِفَ الطَّعَامِ وَالشَّرَاسَةِ وَالدَّعَارَةِ، وَأَخْذِ مَا تُخْفِي أُمُّهُ، وَعَلَى دُخُولِ بُيُوتِ النَّاسِ بِلَا إذْنٍ، وَاطِّلَاعِهِ عَلَيْهِمْ فِيهَا وَإِصْغَائِهِ إلَيْهِمْ، وَالدُّخُولِ عَلَى أَبَوَيْهِ بِلَا إذْنٍ فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ وَحِينَ وَضْعِ الثَّوْبِ