شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٢

..................................

-----------------------

مِنْ الظَّهِيرَةِ بَعْدَ التَّقَدُّمِ إلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِيهِنَّ بِلَا إذْنٍ، وَأَكْلِ النَّجَسِ وَالْحَرَامِ

وَالرِّيبَةِ، وَشُرْبِ الْمُحَرَّمِ.

وَيُؤَدَّبُ الْعَبْدُ وَالْمَجْنُونُ عَلَى مَا يُؤَدَّبُ عَلَيْهِ الطِّفْلُ، وَيُؤَدَّبُ الْكَبِيرُ إنْ اقْتَتَلَ إلَى كَبِيرٍ أَيْ أَوْ إلَى صَغِيرٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَا يَضْرِبُهُ بِهِ.

وَيَكُونُ الْأَدَبُ أَيْضًا بِحَبْسٍ وَانْتِهَارٍ وَهِجْرَانٍ وَرَبْطِ الْإِزَارِ عَلَى قَدْرِ النَّظَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَيَجِبُ التَّعْزِيرُ بِاقْتِتَالِ الْكَبِيرِ وَهُوَ الْبَالِغُ إلَى غَيْرِهِ وَفِي يَدِهِ مَا يَضْرِبُ بِهِ كَعَصًا وَحَجَرٍ وَحَدِيدٍ، وَإِنْ رَمَاهُ وَلَمْ يَبْلُغْهُ نُكِّلَ، وَقِيلَ: يُعَزَّرُ، وَمَنْ وُجِدَ مَعَ غَيْرِ امْرَأَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ فِي لِحَافٍ عُزِّرَ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ، وَعُزِّرَ مَنْ مَثَّلَ بِقَاتِلِ وَلِيِّهِ بَعْدَ قَتْلِهِ، وَإِذَا أُوجِبَ الضَّرْبُ عَلَى حَامِلٍ أُخِّرَتْ حَتَّى تَضَعَ، وَإِنْ ضُرِبَتْ أَجْزَاهُمْ، وَإِنْ عَلِمُوا بِحَمْلِهَا وَأَسْقَطَتْ ضَمِنُوا، وَكَذَا إنْ مَاتَتْ، وَكَذَا الرَّجُلُ فِيمَا يُؤَخَّرُ بِهِ ضَرْبُهُ، وَإِنْ ادَّعَتْ الْحَمْلَ رَأَتْهَا الْأَمِينَاتُ غَدْوَةً قَبْلَ أَنْ تَأْكُلَ شَيْئًا فَإِنْ قُلْنَ فِيهَا حَمْلٌ أَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِنَّ أَخَّرُوهَا وَإِنْ قُلْنَ لَا حَمْلَ لَهَا فَضَرَبُوهَا فَأَسْقَطَتْ فَلَا عَلَيْهِنَّ، وَضَمِنَتْ النِّسَاءُ إنْ كَذَبْنَ أَوْ كُنَّ لَا مَعْرِفَةَ لَهُنَّ بِذَلِكَ، وَإِنْ اخْتَلَفْنَ أَخَّرُوهَا، وَكَذَا إنْ قَالَتْ اثْنَتَانِ بِهِ وَأُخْرَيَانِ بِنَفْيِهِ أَوْ قُلْنَ بِهِ وَنَفَتْهُ هِيَ، وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا حَامِلٌ، وَقَالَ الزَّوْجُ: لَا أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَشْتَغِلُوا بِالزَّوْجِ، وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ فَلَا ضَمَانَ.

وَإِذَا ضَرَبَ الْإِنْسَانُ ضَارِبَهُ فِي حِينِ الضَّرْبِ أُخْرِجَ الْحَقُّ مِمَّنْ بَدَأَ وَأَمَّا بَعْدُ فَمِنْهُمَا، وَإِنْ تَكَلَّمَ لَهُ كَلَامًا يَجُرُّ إلَى الْقِتَالِ فَتَكَلَّمَ لَهُ بِمِثْلِهِ أُدِّبَا، وَقِيلَ: الْأَوَّلُ،