شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٧

.....................................

--------------------------

وَلْيَقْفِلُوا عَلَى الْمَرْبُوطِ، وَلَا يَرْبِطُوا لَهُ رُكْبَتَيْهِ، وَلَا يَجْعَلُوا فِي إبْطَيْهِ حَجَرًا أَوْ نَحْوَهُ، وَإِنْ رَأَوْا رَبْطَ رُكْبَتَيْهِ جَازَ، وَلَهُمْ رَبْطُ يَدَيْهِ تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ لَا خَلْفَهُ، وَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَحْبِسَ مَنْ وَجَبَ حَبْسُهُ بِدُونِ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْقَاضِي.

وَلَا يُحْبَسُ فِي حَبْسِ قَوْمٍ إلَّا بِإِذْنِهِمْ، وَلَا يُحْبَسُ حَيْثُ الْعَقَارِبُ أَوْ الْحَيَّاتُ أَوْ غَيْرُهُنَّ مِنْ الْمُضِرَّاتِ الْمُؤَدِّيَةِ لِلْمَوْتِ، وَإِذَا حَبَسَ الْمُسْلِمُونَ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْإِمَامُ أَحَدًا فَلَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنٍ فَإِنْ خَرَجَ أَوْ أُخْرِجَ أَوْ فُتِحَ لَهُ أَوْ مُدَّ لَهُ حَبْلٌ فَطَلَعَ أَوْ حُلَّ مِنْ وَثَاقِهِ أَوْ كَسَرَ نُكِّلَ هُوَ وَفَاعِلُ ذَلِكَ، وَلَوْ حُبِسَ فِي مُوجِبِ الْأَدَبِ، وَقِيلَ: يُؤَدَّبُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إفْسَادٍ وَلَوْ حُبِسَ فِيمَا فَوْقَ مُوجِبِ الْأَدَبِ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْرُجْ أُدِّبَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلُّهُمْ، وَإِذَا ادَّعَى مَا حُبِسَ فِيهِ أَوْ زَالَتْ التُّهْمَةُ خَرَجَ بِإِذْنِهِمْ لَا بِنَفْسِهِ، وَإِنْ خَرَجَ بِلَا إذْنٍ أُدِّبَ، وَإِنْ ظَهَرَ لِلْمَحْبُوسِ مَا يَخَافُ مِنْهُ فِي الْحَبْسِ أَوْ دَخَلَ إلَيْهِ كَحَيَّةٍ وَسَبُعٍ مِمَّا يُؤَدِّي لِلْمَوْتِ خَرَجَ، وَجَازَ لِغَيْرِهِ إخْرَاجُهُ وَيَرْجِعُ إذَا

زَالَ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ إلَى تَنْجِيَةِ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ إنْ حُبِسَ فِي تَعْدِيَةٍ، وَلَا يُعْذَرُ أَيْضًا فِي عَدَمِ تَنْجِيَةِ النَّفْسِ، وَإِنْ حُبِسَ فِي غَيْرِ مَا فَعَلَ أَوْ فِيمَا فَعَلَ بِلَا تَعَدٍّ فَلَا يَخْرُجُ إلَى التَّنْجِيَةِ، وَيُعْذَرُ.

وَلَا يُخْرَجُ لِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ غُسْلٍ أَوْ صَلَاةٍ، وَلَا يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ إنْ حُبِسَ فِي تَعَدٍّ، وَإِلَّا أَجْزَاهُ، وَلَا يُطْعَمُ وَلَا يُسْقَى إنْ حُبِسَ فِي تَعَدٍّ لِيُقِرَّ، وَإِنْ تَابَ أُطْعِمَ وَسُقِيَ وَلَا يُمْنَعَانِ مِنْهُ إنْ حُبِسَ فِي غَيْرِ التَّعَدِّي، وَيُمْنَعُ الْمَحْبُوسُونَ مِنْ الْمَلَاهِي إنْ أُخِذُوا فِيهَا وَيُضْرَبُونَ عَلَيْهَا، وَيُتْرَكُونَ أَنْ يُوقِدُوا مِصْبَاحًا لَا أَنْ يَفْرِشُوا بِسَاطًا أَوْ نَحْوَهُ، وَلَا أَنْ يَنْصِبُوا أَسِرَّةً أَوْ يُبَخِّرُوا، وَيُتَفَقَّدُ الْحَبْسُ