الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٨........................................
-------------------------------
بِالْكَنْسِ مِنْ وَقْتٍ لِوَقْتٍ، وَإِنْ اشْتَغَلَ الْمَحْبُوسُونَ بِعَمَلِ صَنْعَةٍ فَلِلْمُسْلِمِينَ مَنْعُهُمْ وَتَرْكُهُمْ بِحَسَبِ النَّظَرِ، وَلَا يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ جَمَاعَةً وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ وَيُمْنَعُ مَنْ يَقْعُدُ إلَيْهِمْ يُؤْنِسُهُمْ بِحَدِيثٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ الْجَمَاعَةُ بِأَحَدٍ يَسِيرُ إلَى حَبْسٍ وَلَمْ يَعْلَمْ لِنَفْسِهِ مَا يُحْبَسُ عَلَيْهِ فَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُمْ إنْ عُرِفَ بِأَفْعَالِ السُّوءِ وَإِلَّا سَأَلَهُمْ عَنْ مُوجِبِ حَبْسِهِ، وَيُخْبِرُوهُ بِهِ، وَيُطَاوِعُهُمْ إنْ أَخْبَرُوهُ وَكَانَ مُوجِبًا لَهُ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ، وَيَمْتَنِعُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُوجِبٍ.
وَمَنْ حُبِسَ فِي تَعْدِيَةٍ فَأَقَرَّ فِي الْحَبْسِ بِهَا فَلَهُمْ تَرْكُهُ فِي حَبْسِهِ وَإِخْرَاجُهُ، وَإِنْ أَخْرَجُوهُ فَأَخْرَجُوا مِنْهُ حَقَّهَا فَلَهُمْ رَدُّهُ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَرُدُّوهُ، وَإِنْ حُبِسَ عَلَى فِعْلٍ فَبَانَ عَدَمُهُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ فَعَلَ مُوجِبَ حَبْسٍ قَبْلُ أَوْ فِي الْوَقْتِ تَرَكُوهُ فِيهِ، وَلَا يُخْرِجُ السَّجَّانُ أَحَدًا إلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا يُخْرِجُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنْ فَعَلَ أَوْ ضَيَّعَ السِّجْنَ حَتَّى خَرَجُوا أُدِّبَ، وَإِنْ حُبِسَ مَنْ عَلِمَ السَّجَّانُ أَنَّهُ مَظْلُومٌ تَرَكَهُ يَخْرُجُ حَيْثُ لَا يَجْعَلُ إلَى نَفْسِهِ سَبِيلًا.
وَمُدَّةُ الْحَبْسِ عَلَى الْمَأْخُوذِ بِهِ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ أَوْ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ، وَقِيلَ: يُحْبَسُ فِي مُوجِبِ الْأَدَبِ مَا دُونَ عِشْرِينَ يَوْمًا، وَفِي مُوجِبِ التَّعْزِيرِ مَا دُونَ أَرْبَعِينَ وَفِي مُوجِبِ النَّكَالِ مَا دُونَ خَمْسِينَ، وَلَا يَرُدُّ الْحَاكِمُ إخْرَاجَ مَحْبُوسٍ إلَى إذْنِ خَصْمِهِ وَجُوِّزَ لَهُ، وَلَكِنْ لَا يَرُدُّ لَهُ فِيهِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ، وَمَنْ حُبِسَ فِي الْخِطَّةِ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَرُدَّ إخْرَاجَهُ إلَى إذْنِ خَصْمِهِ، وَجَازَ لَهُ إخْرَاجُهُ إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الْخِطَّة أَوْ الْحَبْسِ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْحَاكِمِ ضُرِبَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ أَتَى رَجُلٌ إلَى السَّجَّانِ فَقَالَ: إنَّ الْحَاكِمَ أَمَرَ بِحَبْسِي حَبَسَهُ، وَكَذَا إنْ أَتَاهُ أَمِينَانِ فَقَالَا: إنَّهُ أَمَرَ بِحَبْسِهِ أَوْ أَتَى أَمِينَانِ أَمِينٌ بِبِطَاقَةٍ فِيهَا حَبْسُهُ أَوْ أَتَى هُوَ بِهَا، وَلَا