شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٩

......................................

----------------------------

يُحْبَسُ بِقَوْلِ الْخَصْمِ أَوْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَمَنْ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُ كَالْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَيُخْرِجُهُ السَّجَّانُ بِقَوْلِ أَمِينَيْنِ أَوْ أَمِينٍ إنْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَمَرُوا بِإِخْرَاجِهِ، وَلِلسَّجَّانِ الْأُجْرَةُ عَلَى حِرَاسَةِ السِّجْنِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِمَّنْ يُعْطِيهِ إيَّاهَا، وَأُجْرَةُ خِدْمَةِ الْمَحْبُوسِ عَلَى الْمَحْبُوسِ، وَلَا يُخْرَجُ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَلَا

يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى إخْرَاجِهِ لِلِاسْتِرَاحَةِ، وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يَخْرُجَ الْمَحْبُوسُ مِنْ السِّجْنِ دُونَ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْجَمَاعَةُ دُونَهُ أَوْ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ فَحَتَّى يَتَّفِقُوا، وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى الْمَحْبُوسِ أَوْ جُنَّ أُخْرِجَ فَإِذَا زَالَ الْإِغْمَاءُ أَوْ الْجُنُونُ رُدَّ، وَإِنْ خَافُوا أَنْ يَقْتُلَهُ الْحَرُّ أَوْ الْبَرْدُ فَلَا يُخْرَجُ، وَكَذَا الْخِطَّةُ، وَإِنْ قَالَ الْمَحْبُوسُونَ: مَاتَ فِينَا وَاحِدٌ أَنْزَلُوا مَنْ يَنْظُرُ فَإِنْ مَاتَ أَخَذَ أَوْلِيَاؤُهُ بِإِخْرَاجِهِ، وَمَنْ مَشَى إلَى السِّجْنِ بِالسِّلَاحِ لِيَكْسِرَهُ أَوْ يُخْرِجَ الْمَحْبُوسَ نُكِّلَ، وَإِذَا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى بَلَدِ مُخَالِفِينَ جَازَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ فِي حَبْسِهِمْ، وَيَكْسِرُوهُ، وَمَنْ حَبَسَهُ أَشْرَارُ أَهْلِ الدَّعْوَةِ أَخْرَجُوهُ وَنَظَرُوا فِيمَ حُبِسَ، فَإِنْ اسْتَحَقَّ رُدَّ.

وَيُحْبَسُ الْعَبْدُ بِلَا إذْنِ مَوْلَاهُ، وَجَائِزٌ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُحَلِّفَ رَجُلًا لِيُوَافِيَ إلَى أَوْ إلَى الْخِطَّةِ وَقْتًا مَعْلُومًا، وَمَنْ حُبِسَ فِي الْخِطَّةِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا بِغَيْرِ إذْنِ مَنْ حَبَسَهُ، وَإِنْ خَرَجَ أُدِّبَ، إلَّا إنْ حُبِسَ عَلَى أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا أَيْ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ خَلِيفَةَ غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ أَيْ أَوْ نَحْوَهُ، أَوْ عَلَى أَنْ يُسْتَخْلَفَ عَلَى هَؤُلَاءِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَالصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ وَإِصْلَاحِ الْمَالِ وَالنَّفْسِ، وَإِنْ طَلَبَ زَوْجُهَا الِاجْتِمَاعَ مَعَهَا فَلَا، وَقِيلَ: يَتْرُكُونَهُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ، وَإِنْ طَلَبَتْ أَنْ تَجْتَمِعَ بِهِ لَمْ تَجِدْ ذَلِكَ، وَعَلَى الزَّوْجِ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا إنْ حُبِسَتْ فِي التَّعْدِيَةِ، وَإِنْ حُبِسَ فَطَلَبَتْ زَوْجَتُهُ حَقَّهَا مِنْهُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَمْ تَجِدْ، وَقِيلَ: تَجِدُ لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعِ لَيَالٍ وَيَوْمِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.