شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٩١

وَيَسْتَرِدُّ مُتَّهَمًا بِأَكْلِ مَالٍ مُعَيَّنٍ بِهَا، وَيُخْرِجُ مِنْهُ الْحَقَّ وَيَسْتَأْدِيهِ إنْ أَقَرَّ، وَيُحَلِّفُهُ إنْ جَحَدَ. وَإِنْ قَالَ لِطَالِبِهِ:

-----------------------

إنْسَانَيْنِ، وَيُنَكَّلُ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ أَوْ طَعَنَ فِي دِينِهِمْ، وَإِنْ تَمَادَى قُتِلَ، وَإِنْ لَعَنَ مُوَافِقٌ مُخَالِفًا أَوْ طَعَنَ فِي دِينِهِ فَاسْتَمْسَكَ بِهِ الْمُخَالِفُ فَلَا يَسْتَرْدِدُ لَهُ الْجَوَابَ، وَيُنْهَى الْمُخَالِفُ عَنْ دَعْوَاهُ وَيُهَدَّدُ بِالْحَبْسِ وَالضَّرْبِ، وَلَا يَحِلُّ ضَرْبُهُ عَلَى الطَّعْنِ فِي دِينِ الْمُخَالِفِينَ أَوْ فِيهِمْ، وَلَا يُتْرَكُ لِمَنْ يَضْرِبُهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَهُمْ نَهْيُهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجُرُّ الْفِتْنَةَ وَالْمَضَرَّةَ، وَيُقْتَلُ يَهُودِيٌّ طَعَنَ فِي دِينِ الْمُوَحِّدِينَ أَوْ لَعَنَهُمْ، وَإِنْ قَصَدَ بِلَعْنَتِهِ إلَى مَخْصُوصٍ أُدِّبَ سَوَاءٌ اسْتَمْسَكَ بِهِ الْمَخْصُوصُ أَوْ لَا، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِالْمُوَحِّدِ فِي مِثْلِ هَذَا لَمْ يُشْتَغَلْ بِهِ، وَمَنْعُ الْحَقِّ بِاللِّسَانِ أَوْ بِالْيَدِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالرُّكُونِ فِيهِ، وَالْأَمْرُ بِمَنْعِهِ كَبَائِرُ، وَمَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ حُبِسَ وَنُكِّلَ، فَإِنْ عَانَدَ وَكَابَرَ فِي مَنْعِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ ضُرِبَ وَحَلَّ دَمُهُ لِضَارِبِهِ بِالْعَصَا أَوْ بِالْحَدِيدِ أَوْ بِالْيَدِ، وَإِنْ مَاتَ فِي وَقْتِ امْتِنَاعِهِ فَلَا ضَمَانَ، وَسَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالْمُوَحِّدُ وَالْمُشْرِكُ مِنْ جَمِيعِ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ، وَأَمَّا الْأَطْفَالُ وَالْمَجَانِينُ فَيُنْهَرُونَ وَيُضْرَبُونَ الْأَدَبَ.

(وَيَسْتَرِدُّ) الْحَاكِمُ (مُتَّهَمًا بِأَكْلِ مَالٍ مُعَيَّنٍ) أَيْ مُعَيَّنِ الْمِقْدَارِ (بِهَا) أَيْ بِالتَّعْدِيَةِ (وَيُخْرِجُ مِنْهُ الْحَقَّ) ضَرْبَ الْأَدَبِ أَوْ فَوْقَهُ إنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ (وَيَسْتَأْدِيهِ إنْ أَقَرَّ) أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ (وَيُحَلِّفُهُ إنْ جَحَدَ) وَكَذَا إنْ اتَّهَمَهُ بِأَكْلِ مَالٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِتَعْدِيَةٍ لَكِنْ لَا يُطَالِبُهُ بِالْبَيَانِ إنْ أَنْكَرَ، بَلْ يُحَلِّفُهُ، وَالْمُعَامَلَةُ وَغَيْرُهَا كَالتَّعْدِيَةِ، لَكِنْ لَا حَقَّ يَخْرُجُ فِي الْمُعَامَلَةِ.

(وَإِنْ) (قَالَ لِطَالِبِهِ) فِي تَعْدِيَةٍ وَكَذَا الْمُعَامَلَةُ وَغَيْرُهَا حَيْثُ لَا بَيَانَ لِلطَّالِبِ وَقَدْ أَنْكَرَ الْمَطْلُوبُ وَلَا بَيَانَ لَهُ فَلَزِمَهُ